الشيخ حسن الجواهري
290
بحوث في الفقه المعاصر
أن العقد ينقلب دائماً فلا دليل عليه ، لأن الرواية التي ذكرت الدوام هي في مقام الفرق بين المتعة والدوام من ناحية الإنشاء بذكر الأجل وعدمه ( 1 ) . ثم إن الاشكال المتقدم لا يأتي على الصور التي يتخلص بها من الربا في المعاوضة إذا كان بين المثلين تفاضل في القيمة ، إذ القصد لأجل التخلص من الربا المعاوضي موجود عند المتعاملين بالضرورة ، لأن قيمة من من الأرز الجيد إذا ساوت منين من الأرز غير الجيد فلا تعد المبادلة بينهما ربا عند العرف ، لعدم النفع والزيادة إلا في الحجم ، وهي ليست ميزان النفع في التجارة ، ولكن الشارع منعنا من ذلك ، فنتعبد بعدم صحة مثل ذلك البيع ، وحينئذ يلجأ الناس بطبيعة فكرهم إذا كانوا متشرعين إلى إحدى الصور المتقدمة كضم الضميمة إلى الجنس الناقص ، ويقصدونها حتماً لأجل عدم الوقوع في الربا . نعم الاشكال المتقدم يرد على الربا القرضي . وعلى الربا في المعاوضة إذا لم يكن بين المثلين تفاضل في القيمة . والآن بعد أن شرعنا في الإشكال الرئيسي على الوجوه المتقدمة لا بأس بالتعرض لأهم الاشكالات عليها . أهم الاشكالات على الوجوه المتقدمة : وهذه الاشكالات تتوجه إلى وجوه التخلص من الربا المعاملي ، وهي : الاشكال الثاني : لقد ذكروا في تعريف الحيل أنها « ما يتوصل بها إلى مقصود بطريق خفي » وهي على أقسام أهمها : أ - ما يتوصل بها بطريق مباح إلى إثبات باطل أو إبطال حق . ب - ما يتوصل بها بطريق مباح إلى إثبات حق أو دفع باطل .
--> ( 1 ) فمن الروايات موثقة عبد الله بن بكير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث إن سمى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات . الوسائل 14 / 469 ، باب 20 من أبواب المتعة ، ح 1 .