الشيخ حسن الجواهري
280
بحوث في الفقه المعاصر
المدين الجديد لعدم وجود أي فائدة من التخلص من الدائن الأول والالتجاء إلى الدائن الثاني إذا لم يكن في البين امهال ، وحينئذ الجعالة التي يجعلها المدين للبنك إذا قلنا إنها صحيحة تكون على أداء الدين مع الامهال فكأن المدين قال « من أدى دني وأمهلني في أدائه فله دينار » ومعنى هذا وقوع الزيادة بإزاء الأجل في دين البنك ، وقد تقدم أن الأدلة تمنع من الزيادة الالزامية على رأس المال في الدين كما في ربا الجاهلية سواء كانت هذه الزيادة في ضمن عقد جعالة أو غيره . ثم يقول السيد الشهيد : نعم إذا افترضنا أن تسديد البنك للدين كانت له قيمة مالية كما إذا كان الدائن في بلد آخر وقد أمرت البنك الذي في بلدي أن يسدد ديني للدائن ، فهنا يمارس البنك عملية لها قيمة مالية زائدة على قيمة المال المدفوع ، إذن هنا بجيء ضمان الغرامة ، وحينئذ تصح الجعالة إذ هي تحديد ذلك المال المضمون . الوجه الخامس : تحويل القرض إلى بيع ، وما دام النقد من الأوراق النقدية ( التي تكون بنفسها مورداً للبيع وماليتها اعتبارية ) فهي لا تدخل في المكيل أو الموزون ، فبدلا من قرض ثمانية بعشرة ، بيع ثمانية بعشرة مؤجلة ، فهنا وإن حصلت الزيادة في المتجانسين إلا أنهما ليسا من المكيل أو الموزون ، وبإمكان المرابي أن يلزم خصمه بفائدة جديدة فيما لو تأخر عن المدة المحددة ، وذلك بأن يشترط بائع الثمانية بعشرة على المشتري في عقد البيع أن يدفع درهماً مثلاً في كل شهر يتأخر فيه المشتري عن دفع الثمن المقرر ، فهنا الزام المدين بدفع الدرهم فيما لو تأخر يكون بحكم البيع لأنه شرط في عقد البيع فيكون لازماً ، إذ ليس هو شرط وقع في عقد القرض ولا هو شئ في مقابل الأجل . وقد أجاب السيد الشهيد تبعاً لأستاذه السيد الخوئي « دام ظله » بعدم