الشيخ حسن الجواهري

244

بحوث في الفقه المعاصر

إختلاف الحديثين ، فيجوز لكل منهما أخذ الفضل من الآخر ، ودليلهم هو ما تقدم من رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ قال فيها « ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا . . . » ورواية محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) « . . . ولا بين المرأة وبين زوجها ربا » ( 1 ) . ولكن نقول : أما الرواية الثانية فهي مرسلة ، وأما الأولى فقد قلنا أن سندها غير تام ، ولو كان السند تاماً فالحكم يقتصر على الزوجة الدائمة والمتمتع بها إذا اتخذت أهلا ، لان الجميع بين الروايتين يقتضي اعتبار كل منهما . ج - ليس بين المسلم والكافر الحربي ربا إذا أخذ المسلم الفضل ، ودليلهم هو رواية عمرو بن جميع المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم » . وهذه الرواية تقدم عدم تمام سندها . ولكن يمكن أن يقال أيضاً : أن الحكم على القائدة ما داموا كفاراً محاربين ، حيث إن أموالهم مباحة وكذلك دمهم فيجوز الأخذ منهم بكل بصورة . وهناك رواية أخرى تقدم سندها غير المعتبر وهي رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفيها « قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال : نعم . قلت : فإنهم مماليك فقال إنك لست تملكهم إنما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك لان عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك » وهذه تمنع من أخذ الربا من المشركين . وطريقة الجمع بينها وبين الحكم الذي على القاعدة هو حمل الرواية

--> ( 1 ) نفس المصدر : ح 5 .