الشيخ حسن الجواهري

224

بحوث في الفقه المعاصر

وقبول من يعمل له وهي غير الفائدة ، إلاّ أن أخذ العمولة يكون في حدود خاصة عادة . أساليب أخذ الزيادة في القرض : لقد تقدم منا القول بأن الزيادة في القرض على نحوين : 1 - الزيادة في أصل القرض . 2 - الزيادة في مقابل الأجل . ونتكلم الآن عن كل قسم من هذين القسمين تفصيلا : القسم الأوّل : ويمكن أن تصور الزيادة على نحوين : الأوّل : أن تكون الزيادة على نحو الجزئية من البدل . الثاني : أن تكون الزيادة بنحو الشرطية ، كما إذا اشترط عليه زيادة معلومة على البدل . ونحن نرى أن كلا هذين التصويرين لأخذ الزيادة حرام شرعاً لشمول دليل تحريم الربا القرضي له لأن ربا القرض ، هو عبارة عن الزيادة للمقرض المشترطة في عقد القرض من دون أن يكون مقابلها عمل . القسم الثاني : وتتصور على أنحاء : الأوّل : أن يلزم المدين بالزيادة بنحو المبادلة بين التأجيل والزيادة ، وكأن الدائن هنا حينما يقدم المال للآخرين له حق المطالبة بهذا المال متى شاء ، فهو يسقط هذا الحق من المطالبة الفورية في مقابل الزيادة . ويرد على هذا إننا لو قبلنا أن للدائن حق المطالبة بالمال متي شاء ، فإنما نقبله في صورة كون الدين مطلقاً وكون المدين موسراً ، وأما إذا كان الدين مقيداً بوقت أو كان المدين معسراً فلا نقبله لمقتضى عقد القرض المقيد بالأجل ولقانون « فنظرة إلى ميسرة » الذي يسقط حق المطالبة ، ولتوضيح ذلك نقول : ذكر العلماء أن القرض من العقود الجائزة التي يجوز فيها الرجوع