الشيخ حسن الجواهري
220
بحوث في الفقه المعاصر
النصوص التي تقول « خير القرض ما جر نفعاً » ( 1 ) . وكذلك يجوز النفع إذا لم يكن له مدخلية بالقرض كما إذا أقرضت أخي مالا وهو يعطيني نفقتي وما احتاج إليه ، فالقرض الذي أعطيه لأخي قارنه نفع ولكن لا مدخلية للنفع الذي أحصل عليه أنا بالقرض ، فلا تشمله أدلة التحريم . وربما يستدل له أيضاً بخبر هذيل ( 2 ) « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه وأحج به وأتصدق وقد سألت من عندنا فذكروا أن ذلك فاسد وأنا أحب أن انتهي إلى قولك ، فقال : أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك ؟ قلت : نعم . قال : خذ ما يعطيك فكل واشرب وحج وتصدق فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمد أفتاني بهذا » . القرض مع الشرط الجائز : ويمكن أن نذكر للشرط الجائز أمثلة متعددة منها : إذا أقرضت شخصاً مالا واشترطت عليه أن يأتي بغلته لأجل أن أبيها له ، ولي منفعة من هذا البيع ، فان هذا الشرط في عقد القرض قد جر علي منفعة ، إلا أنني قد حصلت عليها في مقابل عملي الذي بذلته لأجل بيعها ، فلم يكن القرض هو الذي جر على المنفعة ، والظاهر من النصوص هو حرمة القرض الذي يجر على المنفعة مباشرة من دون عمل مقابل للمنفعة ، وإذا حكمنا الأصل العملي عند الشك ، فالجواز بمعنى عدم الحرمة هو الجاري في المقام ، وترتب الأثر على هذا العقد يكون بالتمسك بأوفوا بالعقود . ومثل هذا في الجواز اشتراط المقرض
--> ( 1 ) الوسائل : 13 / 104 - 105 ، باب 19 من أبواب الدين ، ح 4 - 6 . ( 2 ) نفس المصدر : ح 2 ، « هذيل ليس فيه توثيق » .