الشيخ حسن الجواهري
211
بحوث في الفقه المعاصر
غير النهي عن أخذ الأجود ، فهي تختص بالمثليات كما هو ظاهر « ولا تأخذ أجود منها » . هذا بالإضافة إلى ضعف الرواية بداود الابزاري ولم تعين القائل من هو . 3 ) ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضاً فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه . قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً » ( 1 ) . وهي تدل على حرمة أخذ النفع في مقابل الامهال إذا كان شرطاً ، ولكن هذه الرواية ضعيفة بموسى بن سعدان . ويوجد سند آخر لهذه الرواية وهو سند الصدوق عن إسحاق بن عمران ، وهذا السند هو محل خلاف باعتبار وجود علي بن إسماعيل في طريقه ، ولكن الأرجح اعتبار الرواية فتكون موثقة أو حسنة ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل : 13 / 103 ، باب 19 من أبواب الدين ، ح 3 . ( 2 ) اختلف العلماء في اعتبار علي بن إسماعيل الواقع في طريق الصدوق إلى إسحاق ابن عمار وهو متعدد ، والثقة فيه هو السدي ( أو السري أو السندي ) ، وابن عيسى . وأما طريق الصدوق إلى إسحاق بن عمار فهو مروي عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار ، وقد قيل بضعف هذا الطريق بعلى بن إسماعيل إذ لم يصرح « بوثاقته إلا علي بن إسماعيل السري من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ومن البعيد غايته كون علي بن إسماعيل في السند هذا هو ، لأن صفوان وإسحاق بن عمار من أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) ( نخبة المقال في تمييز الاسناد والرجال : ص 367 ) . وقد ذهب بعض آخر إلى تصحيح هذا الطريق باعتبار أن المراد من علي بن إسماعيل هو ابن عيسى ، لان الصدوق ذكره في طريقه إلى « زرارة بن أعين وحريز بن عبد الله وحماد ابن عيسى . . . ثم ذكر الصدوق طريقاً آخر إلى حريز وذكر فيه علي بن إسماعيل من دون تقييده بابن عيسى وكذلك فعل عندما ذكر طريقه إلى إسحاق بن عمار . وبما أن الراوي عنه في كلا الموردين هو عبد الله بن جعفر ، فيظهر من ذلك أن علي بن إسماعيل في هذه الطبقة ينصرف إلى علي بن إسماعيل بن عيسى » ( معجم رجال الحديث للإمام الخوئي : ج 11 ، ص 294 ) . وعلى هذا تكون الرواية موثقة . ثم إن ما ذكره النجاشي في ترجمة إسحاق بن عمار ( ص 51 - 52 ) يدل على أن على ابن إسماعيل هو ابن أخ إسحاق بن عمار وهو ممدوح بما لم يصل إلى حد الوثاقة ، فقال : « ابنا أخيه علي بن إسماعيل وبشير بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث » وهذا يدل على أن الرواية حسنة . على أنه ليس من البعيد أن يكون المراد منه هنا هو « السدي » الذي هو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وهو يروى عن صفوان وإسحاق اللذان هما من أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) ولكن لم تثبت وثاقة السدى خلافاً لمن أثبتها لأن شهادة النصر بن الصباح عن علي بن إسماعيل ( جامع الرواة : ص 557 ) إنه ثقة قد طبقها على السدي ، وهذا التطبيق من قبل النصر بن الصباح اجتهاد ، فلا يكون توثيق السدي معتبراً لأنه مبنى على الاجتهاد .