الشيخ حسن الجواهري
209
بحوث في الفقه المعاصر
الفصل الثاني « ربا القرض » ونتكلم في هذا الفصل عن معنى القرض ، وفي أدلة حرمة ربا القرض ، والقيود التي نشترط فيها ، وفي الطرق التي يمكن أخذ الزيادة بها . ومرادنا من القرض هنا ما هو معروف عند العرف من طلب المال من شخص على أن يرجعه في مدة معينة ، وعند الفقهاء تمليك المال على وجه الضمان ولا فرق بين أن يكون بصيغة عقد أو لا كالقرض المعاطاتي . والزيادة في القرض لها صورتان : الأولى : أن تكون في مقابل التأجيل ، فهي زيادة حقيقية في نفس الشئ ، حيث إنها زيادة على ما كان في الذمة . الثانية : زيادة في نفس عقد القرض ابتداء فهي زيادة بالمسامحة العرفية ، وإنما يكون ربا حراماً في صورة ما لو شرط النفع في عقد القرض فحصلت الزيادة ، وهو لا يختص بالمكيل والموزون بل يعم المعدود والمشاهد . وأما الزيادة في مقابل التأجيل فلا اشكال في حرمتها ولكن وقع الكلام في أنها ربا حقيقة أو حكماً ؟ ونحن لا نرى حاجة للبحث عن كون هذا ربا حقيقة أو حكماً ما دام لا خلاف في حرمته كما هو المستفاد من الروايات