الشيخ حسن الجواهري
198
بحوث في الفقه المعاصر
معرفة ذلك غالباً ، وأما إذا علم فلا بأس . هذا وقد يشكل على مختارنا من صحة بيع السيف مع الحلية بنقد إذا علمنا أن ما في السيف من الحلية أقل من النقد كما صرحت به الروايات ، فيقال : إن هذه الروايات مطلقة لما إذا علمنا مقدار الحلية التي هي أقل من الدراهم ، وما إذا لم نعلم مقدار الأقل ، وحينئذ أدلة الغرر تنفي المعاملة الغررية سواء كانت في موردنا أو في غير موردنا ، وحينئذ يحصل التعارض في مورد الاجتماع وهو ما إذا علمنا أن الحلية أقل أجمالا من النقد ولكن لا نعلم مقدارها ، فيتساقطان ونرجع إلى عمومات أحل الله البيع ، أو أصالة الحل . 9 - المعاوضة بجنسين ربويين مع أحدهما زيادة : كما إذا عاوضنا كيلو من التمر ودرهم بكيلوين من التمر أو كيلو من التمر مع درهم بدرهمين أو إذا عاوضنا بين جنسين ربويين مع جنسين ربويين أيضاً ، ككيلو من التمر مع درهم بكيلوين من التمر مع درهمين ، فكل ذلك جائز ، أما في الأول فان الزائد عن المساواة بين المتماثلين يكون في مقابل المخالف ، وأما في الثاني فقد يقال بأنه ربا باعتبار أن التمر يقابله صنفه وكذلك الدرهم ، ولكن الموثقة التي تقدمت تقول بانصراف كل نوع إلى مخالفه تقول تعبداً بأن الدرهم يكون في مقابل الكيلويين من التمر والتمر يكون في مقابل الدرهمين ، فلا ربا . ويمكن أن يستدل للأوّل - بالإضافة إلى عدم شمول أدلة الربا له - بالروايات المستفيضة التي فيها الصحيح وغيره منها صحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذا
--> ( 1 ) الوسائل : 12 / 468 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 4 .