الشيخ حسن الجواهري
181
بحوث في الفقه المعاصر
قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ترى في التمر باليسر الأحمر مثلا بمثل ، قال : لا بأس ، قلت : فالبختج ( 1 ) والعنب مثلا بمثل ، قال : لا بأس » . ولكن الرواية ضعيفة بابن أبي الربيع وجهالة غيره . ومنها موثقة سماعة قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن العنب بالزبيب . قال لا يصلح إلاّ مثلا بمثل . قال : والتمر والرطب بالرطب مثلا بمثل » وهذه الرواية تفيد الجواز إذا بيع الرطب بالجاف متساوياً ، فتكون قرينة على إرادة الكراهة من روايات المنع ، وهذا هو طريق الجمع بين الروايات المعتبرة . وبهذا تكون النتيجة هي إشتراط المساواة بين العوضين حال البيع فقط . وبهذا نعرف ضعف بقية الأقوال أيضاً ، كالقول « بالمنع في خصوص بيع الرطب بالتمر والجواز في غيرهما » ( 2 ) وكالقول « بالتفصيل فيما عدا الرطب التمر بين كون الرطوبة ذاتية فيجوز كبيع العنب بالزبيب ، وعرضية كالحنطة المبلولة بالجافة فلا يجوز لأن الرطوبة في مثل العنب من أجزائه فيصدق كونه مثلا بمثل بخلاف العرضية فإنها خارجة فلا تصدق المماثلة بين العوضين » ( 3 ) . وإلى هنا تم الكلام عن ضابط الزيادة المحرمة . بيع الصرف : وبما أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة - من بيع الصرف - فيه أحكام زائدة على بقية الربويات من بيع التمر بالتمر والحنطة بالحنطة ، رأينا أن نفرد
--> ( 1 ) البختج : العصير المطبوخ « والمجهول هو خالد » . ( 2 ) العروة الوثقى : 3 / 41 . ( 3 ) العروة الوثقى : 3 / 41 .