الشيخ حسن الجواهري
176
بحوث في الفقه المعاصر
بالبعيرين والدابة بالدابتين يداً بيد ليس به بأس وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسيئة إذا وصفتهما ) ويؤيد عدم كون الذيل من الرواية نقل الكافي للرواية عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ولم يذكر ذيلها ( 1 ) ، وقد ذكر الشيخ في التهذيب نقل الرواية باسناده عن الحسين بن سعيد بدون ذكر الذيل ( 2 ) ، بالإضافة إلى أن صدرها دليل على ضعف قول المشهور . 2 - رواية سعيد بن يسار « قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البعير بالبعيرين يداً بيد ونسيئة . فقال : نعم لا بأس إذا سميت الأسنان جذعين أو ثنيين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة . لأن الناس يقولون لا فإنما فعل ذلك للتقية » ( 3 ) ورويت في الكافي إلى قوله فخططت على النسيئة ( 4 ) وكذلك في التهذيب ( 5 ) من دون ذكر إذا سميت الأسنان جذعين أو ثنيين . وحينئذ يكون قوله « لأن الناس يقولون لا . . . » الخ من كلام الصدوق . ومع قطع النظر عن هذا فإن الرواية يحتمل فيها إثبات النسيئة ، وعدم الخط عليها للتقية ، ثم بعد ارتفاع سبب التقية أمره بالخط عليها ، ويحتمل العكس كما ادعاه الصدوق وإذن فالدليل على الربا في المتماثلين نسيئة موجود وإن لم يكال أو يوزن ولم يكن له معارض . هذا بالإضافة إلى أن رواية سعيد بن يسار في سندها عثمان ابن عيسى وهو واقفي لم يوثق ، ولكنه ممدوح ، فعلى مسلك من لا يعمل بالحسن لا تكون هذه الرواية معارضة للصحاح كما هو الصحيح .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 190 ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب : 7 / 117 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 117 . ( 3 ) الوسائل : 12 / 451 ، باب 17 من أبواب الربا ، ح 7 . ( 4 ) الكافي : 5 / 191 ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك ، ح 4 . ( 5 ) التهذيب : 7 / 117 - 118 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 116 .