الشيخ حسن الجواهري
175
بحوث في الفقه المعاصر
التقييد بقوله « يداً بيد » ظاهر في أن مطلق البيع ليس موضوعاً لعدم البأس ، بل الحصة الخاصة منه وهي البيع النقدي هو الذي لا بأس فيه . 2 - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم . قال : لا بأس بالحيوان كله يداً بيد » بناء على ما رواه في الكافي والفقيه والتهذيب ، نعم في الإستبصار زيادة قوله « ونسيئة » ولكن هذه الزيادة ليست في جميع نسخ الإستبصار ، إذ في طبعة الهند في الجزء الثاني ( 2 ) ذكرت الرواية بدون كلمة « ونسيئة » ، هذا وقد راجعت النسخة الخطية لهذه الطبعة لاحتمال الخطأ في الطبع ، ولكن ظهر أن النسخة خطية هي أيضاً لا توجد فيها كلمة « ونسيئة » ( 3 ) كما وتوجد نسخة خطية أخرى ( 4 ) قرئت على المجلسي رحمه الله ولم يكن في الرواية أيضاً كلمة « ونسيئة » . إذن الترجيح للرواية الخالية من كلمة « ونسيئة » . ولكن هناك رواية خاصة استدل بها على تجويز النسيئة وهي : 1 - صحيح زرارة السابق عن الباقر ( عليه السلام ) « البعير بالبعير والدابة بالدابتين يداً بيد ليس به بأس . وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسيئة إذا وصفتهما » . والاحتجاج بها وإسقاطها من الأدلة المقيدة للجواز بغير النسيئة في المعدودات مع التفاضل متوقف على أن يكون سند الذيل هو سند الصدر ، وهو غير ظاهر لجواز كونه رواية مستقلة مرسلة عن الصدوق ، إذ نص الصدوق هو : ( وروى جميل بن درّاج عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال البعير
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 450 ، ح 6 . ( 2 ) ص 56 . ( 3 ) الاستبصار « نسخة خطية » : ص 482 ، تحت رقم 3551 في مكتبة السيد النجفي المرعشي بقم . ( 4 ) الاستبصار « نسخة خطية » : الكتاب غير مرقم ، تحت رقم 3590 في مكتبة السيد المرعشي بقم .