الشيخ حسن الجواهري
16
بحوث في الفقه المعاصر
تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا . . . ) ( 1 ) ونصه « حدثني محمد ابن عمرو قال ثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال في الربا الذي نهى الله عنه : كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين فيقول : لك كذا وكذا وتؤخر عني ، فيؤخر عنه » ( 2 ) . 2 - وأخرج هذا الأثر جلال الدين السيوطي ونصه « وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال : إن الرجل كان يكون له على الرجل المال ، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه ، فيقول المطلوب أخر عني وأزيدك في مالك فيفعلان ذلك ، فذلك الربا أضعافاً مضاعفة » ( 3 ) . 3 - وأخرج هذا الأثر عن عطاء ابن جرير الطبري ونصه « حدثنا محمد بن سنان قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن ابن جريح عن عطاء قال : كانت ثقيف تداين في بني المغيرة في الجاهلية ، فإذا حل الأجل قالوا نزيدكم وتؤخرون ، فنزلت ( لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ) ( 4 ) . 4 - وهناك أثر مروي عن زيد ونصه : « إنما كان الربا في الجاهلية في التضعيف وفي السن يكون للرجل فضل دين فيأتيه إذا حل الأجل فيقول له تقضيني أو تزيدني ؟ فإن كان عنده شئ يقضيه قضى وإلا حوله إلى السن التي فوق ذلك : إن كانت ابنة مخاض يجعلها ابنة لبون في السنة الثانية ، ثم حقة ثم جذعة ثم رباعياً ، ثم هكذا إلى فوق . وفي العين ( 5 ) يأتيه ، فإن
--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) جامع البيان : ج 3 ، ص 101 . ( 3 ) الدر المنثور للسيوطي 2 / ص 71 . ( 4 ) جامع البيان : ج 4 ، ص 90 والدر المنثور : ج 2 ، ص 71 . ( 5 ) النقد الذهبي والفضي .