الشيخ حسن الجواهري
126
بحوث في الفقه المعاصر
المبغوض هو ملكية المشتري العشرة بالتسعة بالبيع فيكون النهي غير مقتضى للفساد لأن المسبب غير مبغوض . ولا أرى حاجة للرد على هذا الاستدلال بعد البيان المتقدم خصوصاً إذا التفتنا إلى أن أدلة صحة المعاملة في الربويات مشروطة بالتساوي في القدر ، وهو غير موجود هنا فلا يكون هذا مشمولا لأدلة صحة البيع فيكون باطلا ( 1 ) . هذا كله بالنسبة للربا في المعاملة . وأما الربا في القرض : فقد يقال بحرمة أصل القرض أيضاً ، وذلك لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) « كل قرض يجر منفعة فهو حرام » ، « كل قرض يجر منفعة فهو فاسد » إذ الحرمة والفساد لأصل القرض وهاتان الروايتان نقلهما العامة عن علي ( عليه السلام ) ولكن قالوا بأن السند ساقط وسوار الذي روى الرواية متروك الحديث . وقد نقلهما الإمامية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يرويا من طرقنا ، بل يظهر من بعض الأخبار ردّهما إذ يسأل الإمام ( عليه السلام ) « إن من عندنا يروون كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال ( عليه السلام ) أوليس خير القرض ما جر نفعاً » ( 2 ) . نعم الروايات التي وردت عن الإمامية التي تقول بجواز أخذ الزيادة في القرض ما لم يكن شرطاً وأمثالها ( 3 ) ، نفهم منها أن الزيادة إذا كانت في عقد القرض بواسطة الشرط في العقد فهو الذي فيه بأس ، وحينئذ نرجع إلى كلامنا السابق لنرى أن الشرط في هذا العقد هل يخل بشرائط الصحة أم لا ؟ فنقول : إن الشرط للزيادة في عقد القرض هو شرط فاسد للنهي عنه إلاّ أنه لا يخل
--> ( 1 ) ولا نرى حاجة للتعرض هنا لرد مبنى الاستدلال لان البحث فقهي . ( 2 ) الوسائل : 13 / 103 ، باب 19 من أبواب الدين القرض ، ح 4 . ( 3 ) نفس المصدر : ح 3 .