الجواد الكاظمي
334
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
عليهم السّلام وقيل إنّما كان ذلك يوم بدر وهو ضعيف ( 1 ) ، وقيل : إنّ الآية غير مخصوصة بالضعف فنازلا ، بل هي على عمومها ، ولكنّها مخصوصة بأهل بيته والحاضرين معه في الحرب دون غيرهم من المؤمنين ، وهو بعيد لأنّ العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السّبب . * ( النوع الثالث ) * * ( في أحكام متعددة ) * وفيها آيات : الأولى : [ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » ، الآية ] ( 2 ) . « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » حال المحاربة والمقاتلة « فَضَرْبَ الرِّقابِ » منصوب على المصدريّة وأصله فاضربوا الرّقاب ضربا حذف الفعل وقدّم المصدر فأنيب منابه مضافا إلى المفعول ، وفيه اختصار مع إعطاء معنى التوكيد ، لأنّك تذكر المصدر منصوبا ، وتدلّ على الفعل بالنصبيّة الَّتي فيه . ومقتضى الآية وجوب القتل إذا أخذوا حال المحاربة والمقاتلة وعليه أصحابنا أجمع ، وفي أخبارهم دلالة على ذلك ، وسيجئ ، والمراد بضرب الرقاب القتل على أيّ وجه حصل ، لا أنّ الواجب أن تضرب الرّقبة فقط دون غيرها من الأعضاء . ومن ثمّ كان الإمام مخيّرا في قتله بين أن يضرب رقبته ، وبين أن يقطع
--> ( 1 ) وفي سن هكذا : وقيل : انما كان ذلك يوم بدر لان الآية نزلت هناك وهو بعيد إلخ . ( 2 ) القتال : 4 .