الجواد الكاظمي
261
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
صيد أصابه محرم وهو حلال ، قال فليأكل منه الحلال وليس عليه شيء إنّما الفداء على المحرم . وبالجملة مقتضى الأصل المؤيّد بهذه الأخبار الصحيحة جواز أكل المحلّ منه فالعدول عن ذلك لأخبار ضعيفة لا يخفى ما فيه ، مع إمكان حملها على الكراهة ، وعدم منافاة النّهي أو التحريم في الآية لذلك ، لظهور رجوعه إلى الفعل وعدم معلوميّة ما زاد عليه ، والاحتياط في الاجتناب . « ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً » ذاكرا لإحرامه عالما بأنّه يحرم عليه قتل ما يقتله والأكثر من العلماء على أنّ ذكر العمد ليس لتقييد وجوب الجزاء فإنّ إتلاف العامد والمخطئ واحد في إيجاب الجزاء ، وعلى هذا علماؤنا أجمع وقد تظافرت أخبارنا ( 1 ) عن الأئمّة عليهم السّلام بذلك ، وإليه ذهب الفقهاء الأربعة ويجوز أن يكون التقييد لقوله « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ » فنبّه على تغليظ الحرمة فيه ، أو لأنّ الآية نزلت فيمن تعمّد ، فقد روي ( 2 ) أنّه عنّ لهم ( 3 ) في عمرة الحديبية حمار وحش فطعنه أبو اليسر ( 4 )
--> ( 1 ) انظر الوسائل الباب 21 من أبواب كفارات الصيد ص 279 ج 2 ط الأميري وص 130 ج 2 مستدرك الوسائل . ( 2 ) أخرجه النيشابوري في تفسير الآية ج 2 ص 42 ط إيران . ( 3 ) عن عنا وعننا وعنونا واعتن له الشيء ظهر أمامه واعترض . ( 4 ) أبو اليسر بفتح الياء المثناة من تحت والسين المهملة المفتوحتين بعد السين راء كذا ضبطه ابن مأكولا في الإكمال وابن حجر في الإصابة والتقريب وضبطه العلامة في الخلاصة والساروى في توضيح الاشتباه بضم الياء وسكون السين هو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمه وقيل كعب بن عمرو بن غنم بن شداد بن غنم بن كعب بن سلمه وقيل كعب بن عمرو بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي بفتحتين . وفي الخلاصة في النسخة المطبوعة والمنقول في كتب الرجال عمر مكان عمرو مشهور بكنيته واسمه شهد العقبة وبدرا وكان قصيرا دحداحا ذا بطن أسر العباس يوم بدر ، وكان العباس طويلا ضخما فقال له النبي ( ص ) لقد أعانك عليه ملك كريم وهو الذي انتزع راية المشركين وكانت بيد أبى عزيز بن عمير يوم بدر . وشهد أحدا وهو ابن عشرين سنة وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ( ص ) وشهد صفين مع علي عليه السّلام . وتوفي سنة خمس وخمسين في خلافة معاوية في المدينة وهو آخر من توفي من البدريين قال في التقريب وقد زاد المائة قلت وهو ينافي ما في الطبقات والاستيعاب من كونه ابن عشرين يوم بدر وقد أطرءه أكثر من تعرض لترجمته من الشيعة وأهل السنة . قال الشيخ في رجاله عند سرد أصحاب علي عليه السّلام فيمن عرف بكنيته أو قبيلته : وهو الذي لما نزل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » قال وذرنا فلما نزلت « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ » قال رضينا فلما نزلت « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » قال قد أنظرنا ، فلما نزلت « وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » قال قد تصدقنا انتهى . انظر ترجمة الرجل في رجال الشيخ قدس سره في أصحاب رسول اللَّه ص 27 الرقم 3 وفيه أبو اليسير وفي أصحاب على ص 64 الرقم 21 وفي الخلاصة في القسم الأول في الكنى ص 187 الرقم 2 وفي رجال ابن داود ص 407 الرقم 98 وتوضيح الاشتباه ص 316 الرقم 83 ومنهج المقال ص 397 ومنتهى المقال ص 355 وفيه وفي الحاوي ذكره في الضعاف وإتقان المقال في القسم الحسان ص 252 ومجالس المؤمنين ط باسمچي تبريزي ص 109 وتنقيح المقال ج 2 ص 39 من أبواب الكاف وج 3 فصل الكنى ص 39 وقاموس الرجال ج 7 ص 423 ووقعة صفين لنصر بن مزاحم ط مصر سنة 1382 ص 506 وطبقات ابن سعد ط بيروت ج 3 ص 581 ومجمع الزوائد ج 9 ص 316 والمعارف لابن قتيبة ص 142 والإكمال لابن مأكولا ج 1 ص 275 والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني ص 430 الرقم 649 وسرده فيه من افراد مسلم . والكنى والأسماء للدولابي ج 1 ص 62 واللباب ج 1 ص 555 وأسد الغابة ج 5 ص 323 والإصابة ج 4 ص 217 الرقم 1254 والاستيعاب ذيل الإصابة ج 4 ص 217 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم القسم الثاني من المجلد الثالث ص 160 الرقم 901 والتاريخ الكبير للبخاري القسم الأول من الجزء الرابع ص 220 الرقم 955 والتقريب لابن حجر ج 2 ص 135 الرقم 51 نشر السمنگاني والحلية لأبي نعيم ج 2 ص 19 وسرده من أصحاب الصفة والكامل لابن الأثير حوادث سنة خمس وخمسين وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 360 وسائر المعاجم وكتب التاريخ والسير .