الجواد الكاظمي

262

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

برمحه فقتله ، فنزلت ، وأخذ سعيد بن جبير بظاهر القيد فلم يوجب في الخطأ شيئا وهو ضعيف وعن بعضهم نزل الكتاب بالعمد ووردت السنّة بالخطأ . « فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » قرأ الكوفيّون ويعقوب برفع جزاء والمثل معا والمعنى فعليه أو فواجبة جزاء يماثل ما قتل من النعم ، وعلى هذا فيكون الجارّ والمجرور صفة ثانية للجزاء ، لا أنّه متعلَّق به للفصل بينهما بالصّفة ، فإنّ متعلَّق المصدر كالصّلة له ، فلا يوصف ما لم يتمّ بها ، وقرأ الباقون بإضافة المصدر إلى المفعول أو إقحام مثل كما في قولهم « مثلي لا يقول كذا » والمعنى فعليه أن يجزي مثل ما قتل وهذه المماثلة