الجواد الكاظمي

209

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

قائم فلا يتمّ القول بوجوب الذكر ، قلنا الظاهر من الذكر ما قلناه ، وهو يشمل الذكر في الصلاة وغيرها وحمله على الصلاة خلاف الظاهر ، على أنّ المطلوب يتمّ بذلك أيضا لحصول الذكر فتأمّل فيه . والمشعر الحرام هو المزدلفة سميت مشعرا لأنّه معلم للحجّ والصلاة والمقام والمبيت به ، وسميت مزدلفة ( 1 ) لأنّ جبرئيل عليه السّلام قال لإبراهيم عليه السّلام بعرفات ازدلف إلى المشعر الحرام ، وسمّي جمعا لأنّه يجمع فيه بين العشائين بأذان واحد ، والمشعر

--> ( 1 ) هكذا رواه في الفقيه ج 2 ص 127 الرقم 546 عن أبي الحسن وعلل الشرائع الباب 176 ج 2 ص 121 ط قم عن أبي عبد اللَّه ومثله في المجمع ج 1 ص 295 من غير عزو . قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات ج 3 ص 150 : وسميت المزدلفة لازدلاف الناس إليها أي اقترابهم وقيل لاجتماع الناس بها وقيل لاجتماع آدم وحواء وقيل لمجيء الناس إليها في زلف من الليل .