الجواد الكاظمي
20
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
فقال له الرجل فما يصنع به ؟ قال يصل به رحمه ، ويقوّى ضعيفا ، ويحمل به كلَّا أو يصل به أخا له في اللَّه أو لنائبة تنوبه الحديث . ونحوها رواية أبي بصير ( 1 ) قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنّما هي شيء ظاهر حقن بها دمه ، وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة ، أما تسمع قول اللَّه في كتابه « والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » قلت فما ذا الحقّ المعلوم ؟ قال هو واللَّه الشيء يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في جمعة أو في الشهر قلّ أو كثر ، غير أنّه يدوم عليه ، وعلى هذا فاستدلال بعضهم بها على وجوب زكاة التجارة بعيد لعدم الدلالة . * ( البحث الثاني ) * في قبض الزكاة وإعطائها المستحق وفيه آيات : الأولى : [ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ] ( 2 ) « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » الضمير يرجع إلى الَّذين تابوا وأقلعوا على ما دلَّت عليه الآية السابقة النازلة في حقّهم وهم المتخلَّفون عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم في غزاة تبوك قيل هم ثلاثة وقيل عشرة ربط سبعة منهم أنفسهم إلى سواري المسجد لمّا بلغهم ما نزل في المتخلَّفين
--> ( 1 ) الكافي باب فرض الزكاة الحديث 9 وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف والحديثان في فروع الكافي ج 1 ص 140 وفي المرآة ج 3 ص 184 والبرهان ج 4 ص 385 الرقم 2 و 4 ونور الثقلين ج 5 ص 417 الرقم 24 و 26 . ( 2 ) براءة : 104 .