محمد باقر الوحيد البهبهاني
260
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
الصحيحين الأخيرين الظاهرين ، ويؤيّده اختلاف النصوص الواردة في تقدير الكرّ ( 1 ) ، إذ الوجوب لا يقبل الدرجات بخلاف الاستحباب . وقد اعترف جماعة منهم بمثل ذلك في ماء البئر ( 1 ) ، على أنّ المستفاد من الصحاح المستفيضة أنّ الماء الذي يستعمل في الطهارة من الحدث والشرب في حالة الاختيار لا بدّ له من مزيد اختصاص في الطيبة ( 1 ) ، ولا سيّما الذي يستعمل في رفع الحدث ، وأقلَّه أن لا يلاقي شيئا من النجاسات وإن قلّ ، وعلى هذا جاز حمل ما يدلّ على انفعال القليل بدون التغيير على المنع من استعماله اختيارا في أحد الأمرين خاصّة دون سائر الاستعمالات ، ويشهد لهذا ورود أكثره في الأمرين . ومنهم من استثنى المستعمل في رفع الخبث مطلقا ، سواء في الاستنجاء وغيره ، وسواء في الغسلة الأولى أو غيرها ( 1 ) . وقيل : في غير الأولى خاصّة ( 1 ) . وقيل : مع وروده على النجاسة خاصّة ( 1 ) . وقد ظهر مستندهم ممّا مرّ مع جوابه . وقيل : وعدا ماء الحمّام إذا كانت له مادّة وإن لم يكن كرّا ( 1 ) .
--> ( 1 ) انظر ! مختلف الشيعة : 1 / 183 . ( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 61 ، الحدائق الناضرة : 1 / 351 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 137 الباب 3 من أبواب الماء المطلق . ( 1 ) المبسوط : 1 / 92 و 93 . ( 1 ) الخلاف : 1 / 179 المسألة 135 . ( 1 ) الناصريّات : 72 و 73 المسألة 3 . ( 1 ) كشف اللثام : 1 / 260 .