محمد باقر الوحيد البهبهاني
97
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
60 - مفتاح [ تداخل الأغسال ] إذا اجتمعت أسباب مختلفة ، كفى غسل واحد بنيّة القربة ، سواء كانت موجبة ، أو مستحبة ، أو مختلفة ، وسواء لاحظ التداخل في النيّة أو لا ، عيّن شيئا منها أو لا ، كما في الوضوء بعينه ، ولا خلاف ثمّة . وأمّا هاهنا فقيل بإجزاء غسل الجنابة عن غيره دون العكس ( 1 ) ، وقيل بإجزاء غسل الواجب عن المندوب دون العكس ( 1 ) ، وقيل : بعدم التداخل مطلقا ( 1 ) ، والأصح ما قلناه ، لصدق الامتثال وأصالة البراءة ، وظهور أنّ الغرض إنّما هو الأطهار ، كما يظهر من فحاوي الأخبار ، ويشهد له الاعتبار . وللمعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة والعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، وإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأك فيها غسل واحد ، وكذلك المرأة يجزيها
--> ( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 87 . ( 1 ) المبسوط : 1 / 40 ، ذخيرة المعاد : 9 . ( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 320 ، روض الجنان : 18 .