محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 90
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
مع الغلاة والملحدين وإظهار البراءة من أجلَّائنا المجتهدين ، وعدم اعتنائه بالمخالفة لإجماع المسلمين والإنكار لبعض ضروريات هذا الدين المبين وإلَّا فبين ما يقوله ويقولونه مع قطع النظر عن هذا القدر المشترك بون بعيد وإنكاره على أطوار هذه الطائفة في حدود ذواتها إنكار بليغ شديد ( 1 ) . وممّن خالف العلَّامة الفيض ، الملَّا محمد طاهر القمي ، فقد كان ينتقد الفيض على بعض عقائده وكان يسئ الظن فيه ، ولا يحترم فضله ، وكماله وعلمه وأدبه ، لكنّه أقلع في أواخر حياته عن هذا السلوك ، وترك هذا الموقف من الفيض ، وسافر إلى كاشان واسترضى الفيض واعتذر منه ( 1 ) . ويقال أيضا أنّ بعض من اعتقد في حقّه الباطل رجع عنه بعد وفاته ، لمّا رآه في المنام على هيئة حسنة ، يأمره بالرجوع إلى بعض ما كتبه في أواخر عمره ، وهو في مكان كذا وكذا ، فلمّا استيقظ وطلبه وجده كما نسبه ، وكان فيه تبرئة نفسه من جميع ما نسب إليه من أقوال الضلَّال ، واللَّه العالم بسرائر الأحوال ( 1 ) . هذا وينسب إلى العلَّامة المجلسي قدّس سرّه بأنّه كان لا يرى بالرجل بأسا من غاية ملائمة مشربه مع طريقة والده المولى محمّد تقي ، وقد عدّه في أواخر « البحار » من جملة مشايخ إجازاته الكبار ( 1 ) . وبالتالي يمكن تلخيص أفكار الفيض في عدّة نقاط كلَّية ، هي أساس كل آرائه وعقائده : 1 - كان الفيض مثل كثير من العلماء - يخالف الأصوليين ، ويعتبر نفسه
--> ( 1 ) الفوائد الرضوية : 637 . ( 1 ) روضات الجنات : 6 / 81 . ( 1 ) روضات الجنات : 6 / 82 . ( 1 ) بحار الأنوار : 102 / 81 .