محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 91

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

أخباريا ، ويبالغ فيه إلى درجة أنّه تعرّض لتهجّم بعض العلماء والفقهاء عليه مثل الشيخ أحمد الإحسائي الذي كان يعدّ الفيض أخباريا صرفا . 2 - كانت آراؤه في الفلسفة والكلام توافق عقائد أستاذه الملا صدر الدين الشيرازي ولهذا يمكن عدّ الفيض أحد الفلاسفة الكبار وأحد رجال الرأي الاسلاميين المبرّزين في هذا المجال . 3 - على أثر إتّباعه لآراء المولى صدر الدين الشيرازي وتأثّره بالفلسفة الإشراقية ، فقد بذل الفيض جهدا كبيرا في مجال العرفان وفي سلوك مراتب التصوّف ، ولكنه مع ذلك كان يراعي أصول الدين وموازين الشريعة ، ولا يغفل عن القيام بالواجبات الدينية وكان يوصي دائما بالزهد والتقوى وعدم التعلَّق بالدّنيا الفانية والأخذ بالأمور الموجبة للفلاح في العالم الآخر . ولهذا يمكن عدّ الفيض من الزهّاد والأتقياء المخلصين . تقريظه : اتّفاق العلماء من الأصحاب على فضله وتقدّمه وبراعته في العلوم يغنينا عن سرد جمل الثناء عليه وتسطير الكلم في إطرائه . قال عنه المحدّث المتبحّر الشيخ الحرّ العاملي : محمد بن المرتضى المدعو بمحسن الكاشاني كان فاضلا ، عالما ، ماهرا ، حكيما ، متكلما ، محدّثا ، فقيها ، محقّقا ، شاعرا ، أديبا ، حسن التصنيف من المعاصرين ( 1 ) . وقال الشيخ يوسف البحراني : المحدّث القاشاني كان فاضلا ، محدّثا ،

--> ( 1 ) أمل الآمل : 2 / 305 الرقم 925 .