محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 89
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
عن الموضوع قطَّ ( 1 ) . ولقد اتّخذ في تفسير القرآن الكريم منهاجا خاصّا ، ففسّر القرآن وفق أسلوب أهل الحديث . بينما ألَّف كتاب « الوافي » من بين كتبه القيّمة المذكورة التي يهتمّ بها العلماء حسب طريقة قدماء المحدّثين ، فهو يشتمل على دورة كاملة في أصول الدين والمذهب وفروعهما . ومن بين المؤلَّفات المهمّة التي لفتت أنظار العلماء وأصحاب الرأي كتابه « المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء » ويشتمل على دورة كاملة للأخلاق والعقائد الإسلامية . ويعتبر هذا المؤلَّف القيم من الكنوز الشيعية الفكرية ، فالمحقّق الفيض مضافا إلى مناهضة أبي حامد الغزالي في بعض عقائده وآرائه جعل من كتاب ( الإحياء ) كتابا يمكن الاطمئنان إليه بعد أن هذّبه ورتّبه وحذف منه وأضاف إليه . عقائده وآراؤه : كان المحقّق الكاشاني يبدي آراءه وعقائده بمنتهى الحريّة وينظر إلى جماعة ممن عاصروه بعين الازدراء ، ويهاجم عقائدهم ، ممّا أثار حفيظة معاصريه بشدّة . فقد كان له رأي خاصّ في مسألة « الغناء » حيث جوّزه ، مخالفا غيره من الفقهاء ، وله في هذا المجال بيان خاصّ في الأحاديث المتعلَّقة في كتابه « الوافي » فراجع . ولقد اتّهمه مخالفوه بكونه ذا عقائد صوفية ، وحمل في بعض مؤلَّفاته على المجتهدين وطعن فيهم . يقول المحقّق القمي : إنّ ظنّي في نسبة التصوّف الباطل إليه رحمه اللَّه أنّها فرية بلا مرية ، والباعث عليها اقتداره بأهل هذه الطريقة في الموالاة
--> ( 1 ) مهر تابان : 26 .