محمد الريشهري

50

موسوعة الأحاديث الطبية

شكّ في أنّ الأدوية الطبيعيّة أقلّ ضرراً وأكثر نفعاً في العلاج من غيرها . ولهذا السبب قد شاع طبّ الأعشاب في البلدان المتقدّمة تدريجاً ، ومن هنا نجد أنّ إحدى المسؤوليّات المهمّة للمراكز الطبّية العلميّة هي اكتشاف العقاقير الطبيعية وتعريف الأطبّاء بها . 6 . رعاية الضرورة في وصف الدواء أكّدت روايات كثيرة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) أنّ المريض لا يراجع طبيباً ما دام قادراً على تحمّل الداء ، لأنّ استعمال الدواء بلا ضرورة مضرّ لصحّة الإنسان . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اِمشِ بِدائِكَ ما مَشى بِكَ " . ( 2 ) ورُوي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قوله : " اِدفَعوا مُعالَجَةَ الأَطِبّاءِ مَا اندَفَعَ الدّاءُ عَنكُم ؛ فَإنَّهُ بِمَنزِلَةِ البِناءِ قَليلُهُ يَجُرُّ إلى كَثيرِهِ " . ( 3 ) ووفقاً للدلالة الالتزاميّة لهذه الأحاديث ، لو فرضنا أنّ مريضاً أهمل هذه الإرشادات وراجع الطبيب ، فإنّ الطبيب الملتزم الورع هو الذي إذا عرف بعد الفحص أنّ المرض بسيط ولا يحتاج إلى دواء ، فلا يكتب وصفةً ولا يسوّغ دواءً . وإذا شخّص أنّ استعمال الدواء ضروريّ فلا يكتب أكثر من المقدار اللازم ، فيصبّ في جُيوب المنتجين للأدوية .

--> 1 . انظر : ص 66 ( إرشادات طبية / دفع معالجة الأطبّاء مهما أمكن ) . 2 . انظر : ص 66 ، ح 73 . 3 . انظر : ص 67 ، ح 78 .