محمد الريشهري

51

موسوعة الأحاديث الطبية

7 . كتمان أسرار المريض وهو من الآداب الطبّية المهمّة ، فبعض الأمراض يعدّ من أسرار المريض ، ولا يرغب أن يطّلع عليها الآخرون ، والروايات الواردة - من جهة - توصي المريض ألاّ يكتم على الطبيبِ مكنون دائه ، كما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " مَن كَتَمَ مَكنونَ دائِهِ عَجَزَ طَبيبُهُ عَن شِفائِهِ " . ( 1 ) ومن جهة أُخرى تؤكّد أن يكون الطبيب أميناً ، وألاّ يخون المريض بإفشاء سرّه . فقد جاء في الحديث النبويّ الشريف : " المَجالِسُ بِالأَمانَةِ وإفشاؤُكَ سِرَّ أخيكَ خِيانَةٌ فَاجتَنِب ذلِكَ " . ( 2 ) 8 . بثّ الأمل في نفس المريض إنّ اليأس يضاعف المرض ، وهو للمريض قبل المرض عناء وشقاء ، وقال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أعظَمُ البَلاءِ انقِطاعُ الرَّجاءِ " . ( 3 ) بل إنّ اليأس يؤدّي إلى موت المريض أحياناً ، كما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " قَتَلَ القُنوطُ صاحِبَهُ " . ( 4 ) وخلافاً لذلك نلاحظ أنّ رجاء العلاج يخفّف عناء المرض ، ويمكّن المريض من مرضه ، ويعجّل في شفائه ، من هنا فإنّ أحد الواجبات الطبّية المهمّة ، خاصّةً في الأمراض الخطرة ، رفع معنويات المريض وزرع الرجاء فيه .

--> 1 . انظر : ص 111 ، ح 209 . 2 . الأمالي للطوسي ، ص 537 ، ح 1162 ، مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 379 ، ح 2661 ، بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 89 ، ح 3 . 3 . غرر الحكم : ح 2860 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 117 ، ح 2600 . 4 . غرر الحكم ، ح 6731 وح 6823 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 370 ، ح 6247 .