محمد الريشهري
37
موسوعة الأحاديث الطبية
قالَ : فَلِمَ كانَتِ الكَبِدُ حَدباءَ ؟ قالَ : لا أعلَمُ . قالَ : فَلِمَ كانَتِ الكُليَةُ كَحَبِّ اللّوبِيا ؟ قالَ : لا أعلَمُ . قالَ : فَلِمَ جُعِلَ طَيُّ الرُّكبَةِ إلَى الخَلفِ ؟ قالَ : لا أعلَمُ . قالَ : فَلِمَ تَخَصَّرَتِ القَدَمُ ؟ قالَ : لا أعلَمُ . فَقالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) : لكِنّي أعلَمُ ! قالَ : فَأَجِب . فَقالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) : كانَ فِي الرَّأسِ شُؤونٌ ؛ لاَِنَّ المُجَوَّفَ إذا كانَ بِلا فَصل أسرَعَ إلَيهِ الصُّداعُ ، فَإِذا جُعِلَ ذا فُصول كانَ الصُّداعُ مِنهُ أبعَدَ . وجُعِلَ الشَّعرُ مِن فَوقِهِ ؛ لِيوصِلَ بِوُصولِهِ الأَدهانَ إلَى الدِّماغِ ؛ ويُخرِجَ بِأَطرافِهِ البُخارَ مِنهُ ؛ ويَرُدَّ عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ الوارِدَينِ عَلَيهِ . وخَلَتِ الجَبهَةُ مِنَ الشَّعرِ ؛ لأَِنَّها مَصَبُّ النُّورِ إلَى العَينَين . وجُعِلَ فيهَا التَّخطيطُ وَالأَساريرُ ؛ لِيَحبِسَ العَرَقَ الوارِدَ مِنَ الرَّأسِ عَنِ العَينِ قَدرَ ما يُميطُهُ ( 1 ) الإِنسانُ عَن نَفسِهِ ؛ كَالأَنهارِ فِي الأَرضِ الَّتي تَحبِسُ المِياهَ . وجُعِلَ الحاجِبانِ مِن فَوقِ العَينَينِ ؛ لِيورِدا عَلَيهِما مِنَ النّورِ قَدرَ الكِفايَةِ ،
--> 1 . في المصدر : " يَمتَطيه " ، والتصويب من بحار الأنوار والمصدرين الآخرين . ومِطْتُ غيري وأمَطْتُهُ : أي نَحَّيتُهُ ( الصحاح ، ج 3 ، ص 1162 ) .