الشيخ محمد تقي الآملي

44

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بتعليف المالك كما هو الغالب في الأضاحي التي هي مورد الرواية المتقدمة ، فعند الشك في جريان يد البائع على ما في جوفها يرجع إلى أصالة عدم جريان يده عليه ( لا يقال ) تثبت اليد عليه بمجرد تملك الدابة المشتملة عليه فلا تنتهي النوبة إلى الأصل ( لأنا نقول ) بثبوت اليد عليه بمجرد تملك السمكة المشتملة عليه أيضا فينفى الفرق ، مع أن اللازم من ذلك وجوب دفعه إلى البائع من غير تعريف ، بل ولو مع نفيه كونه ملكا له إذ لا ينفع إنكاره في زوال ملكه عما ثبت تملكه بواسطة اليد الجارية على ما في جوفها ، اللهم إلا أن يلحق إنكاره بالاعراض ، وهو مشكل لعدم الدليل على سقوط الملك بالإعراض إلا فيما ثبت بالسيرة كما في المحقرات ، وأصالة عدم اعتلاف غيره لا يثبت كون الاعتلاف من المالك وأصالة عدم دخوله في علف المالك لا تثبتان كونه من المالك الا على القول بالأصل المثبت . ويمكن ان يثبت الفرق بعد تسليم كون وجوب التعريف على خلاف الأصل بثبوته في الدابة بالنص وهو الرواية المتقدمة دون السمكة ، وهو أيضا مشكل بإمكان دعوى عدم الفرق بتنقيح المناط ( وقد يستدل ) لعدم الوجوب في السمكة بإطلاق ما يدل على كونه ملكا للواجد من غير تعريف كخبر أبي حمزة عن الباقر عليه السلام في حكاية عابد بني إسرائيل ، وخبر حفص بن غياث في قصة الرجل المحارف من بني إسرائيل أيضا ، والمروي عن مولانا زين العابدين عليه السلام ( ويندفع ) بظهور هذه الأخبار في صورة العلم بعدم كون الموجود في جوف السمكة ملكا للبائع فلا يدل على عدم التعريف في مورد الكلام وهو صورة الشك ( وبالجملة ) فثبوت الفرق بين الموجود في جوف الدابة والموجود في جوف السمكة مشكل جدا . ( السادس ) ظاهر إطلاق كلمات الأكثرين عدم الفرق فيما يوجد في جوف السمكة بين ما كان عليه أثر الإسلام وغيره كالموجود في جوف الدابة ، وظاهر