الشيخ محمد تقي الآملي
45
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المحقق والشهيد الثانيين هو ثبوت الفرق بينهما بكون ما عليه أثر الإسلام لقطة ، ويمكن ان يستدل لهما بما ورد في السفينة المنكسرة من كون ما لم يخرجه البحر لمالكه ضرورة ان ما يوجد في جوف السمكة لم يكن مخرجا من البحر ، لكنه مشكل لظهور هذه الرواية في كون ما اخرج بالغوص لمالكه لا ما لم يخرجه البحر ولو وجد في جوف السمكة ، فراجع . ( السابع ) ظاهر جماعة من الأصحاب وجوب الخمس فيما يوجد في جوف الدابة والسمكة بعد التملك وانه يجب إلحاقا لهما بالكنز ، وهر مشكل لعدم صدق الكنز عليهما وعدم دليل إلحاقهما به حكما وليس في صحيح عبد اللَّه بن جعفر المتقدم ذكر عن الخمس أصلا ، فالأقوى عدم وجوبه من باب الكنز ، وهل يجب من باب أرباح المكاسب فيعطى خمسه بعد إخراج مؤنة السنة ، احتمالان مبنيان على وجوبه في مطلق الفائدة ولو حصل من غير قصد ، وهو في حيز المنع - كما سيأتي - فعدم الخمس فيه مطلقا أقوى إلا أن الاحتياط مما لا ينبغي تركه . ( الرابع مما يجب فيه الخمس الغوص ) والكلام فيه يقع تارة فيما يناط به الحكم ، وأخرى في حكمه ( أما الأول ) فاعلم أن أكثر نصوص الباب كما سيمر عليك مشتملة على عنوان الغوص ، وفي جملة منها يكون العنوان ما يخرج من البحر ، وبين العنوانين عموم من وجه ، لتفارق الغوص عن عنوان ما يخرج من البحر فيما يخرج من الشطوط والأنهار بالغوص ، حيث إنه يصدق عليه عنوان الغوص ولا يصدق عليه عنوان ما يخرج من البحر ، وتفارق عنوان ما يخرج من البحر عن عنوان الغوص فيما يخرج من البحر بالآلة ، فإنه لا يصدق عليه الغوص . وحينئذ فهل المدار على تحقق كل واحد من العنوانين بحيث يناط بكل منهما الحكم . أو المدار هو تحققهما معا - المتوقف على تقييد إطلاق كل واحد منهما