الشيخ محمد تقي الآملي
43
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
هو الأول لمنع تحقق الانصراف المانع عن التمسك بالإطلاق بواسطة الغلبة ما لم ينته إلى مرتبة التشكيك في المفهوم جسما حقق في الأصول . ( الرابع ) لو كان المالك صغيرا أو غائبا والبائع وليا أو وكيلا فهل يسقط التعريف من جهة عدم إمكانه حين الوجدان أو يؤخر إلى حين بلوغ الصبي أو حضور الغائب ، وجهان ، أقواهما الأخير لترتب تملك الواجد على عدم اعتراف البائع الموقوف على تعريفه كما هو ظاهر الرواية ، ومع عدم التعريف فلا موجب لتملكه فيجب تأخير التعريف إلى أو ان إمكان حصوله . ( الخامس ) ظاهر جماعة من الفقهاء عدم الفرق في الحكم المذكور بين ما إذا اشترى دابة فوجد في جوفها شيئا أو اشترى سمكة فوجد في جوفها شيئا ، وعن جماعة منهم هو الفرق بينهما بعدم وجوب التعريف فيما يوجد في جوف السمكة ، وهو المحكي عن الشيخ والعلامة والمحقق قدس اللَّه أسرارهم ، ولعل وجه الفرق هو تملك بايع السمكة إياها غالبا بالحيازة ، وهي لا توجب تملك ما في جوفها لتوقف تملكه على القصد المتوقف على العلم ، بخلاف الدابة فإن الغالب دخول المال في جوفها بتعليفها فيكون من مالكها ( فان قلت ) غلبة دخول المال في جوفها بالتعليف لا تدل على كون المال الداخل من مالكها لاحتمال كون تعليفها من غير مالكها ( قلت ) هذا احتمال يندفع بظهور كون التعليف من المالك لندرة تعليف الدابة من غير مالكها ( فان قلت ) مع تسليم كون التعليف من المالك لا يثبت كون المال منه لاحتمال كونه من غير المالك وقد دخل في علفه ( قلت ) هذا الاحتمال أيضا يندفع بأصالة عدم دخوله في علف المالك . هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الفرق ، ولكن الأقوى سقوطه لإمكان كون السمكة في ماء مملوك لمالكها بحيث كان نشوها فيه فكون السمكة غير مملوكة غالبا إلا بالحيازة ممنوع ولإمكان كون الدابة أيضا كذلك وإمكان كونها سائمة غير معلوم