الشيخ محمد تقي الآملي
40
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الأمر الثاني ) يشترط في وجوب الخمس في الكنز بلوغ النصاب بلا خلاف ، وقد ادعى استفاضة حكاية الاتفاق على اعتباره وان اختلف في مقداره ، وعن الغنية ان نصابه دينار مدعيا عليه الإجماع ، بل عن أمالي الصدوق كونه من دين الإمامية ، لكنه شاذ ، والذي عليه أهل العلم انه عشرون دينارا ، ويدل عليه صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام في السؤال عما يجب فيه الخمس من الكنز - قال عليه السلام : ما يجب في مثله الزكاة ففيه الخمس ، وفي مرسلة المفيد في المقنعة عن الرضا عليه السلام أيضا : ما يجب فيه الزكاة من ذلك ففيه الخمس وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه . ( الأمر الثالث ) ظاهر الصحيحة المتقدمة كفاية بلوغ نصاب أحد النقدين ولو كان من الجنس الأخر ، فلو بلغ عشرة دنانير مثلا قيمة مأتي درهم ، أو بلغ مأة درهم قيمة عشرين دينارا كفى في وجوب الخمس فيه ( وربما يقال ) بان الظاهر من المماثلة بلوغ ما كان من أحد النقدين نصابه لا نصاب الأخر إذ يصدق على عشرة دنانير مثلا انه لم يبلغ نصاب الزكاة وكذا على مائة درهم ، نعم لو كان من غير النقدين كفى في وجوب الخمس بلوغ قيمته أحد النصابين وان كانت أقل من النصاب الأخر ، وله وجه ، وقد حكى عن المنتهى للعلامة ان هذا المبلغ - أعني عشرين دينارا - معتبر في الذهب ، واما الفضة فيعتبر فيها ماتا درهم وما عداهما تعتبر فيه قيمة أحدهما ( الأمر الرابع ) ظاهر الصحيحة المتقدمة اعتبار مساواة الكنز مع ما يجب في مثله الزكاة في مبدء تعلق الحق وهو النصاب الأول لا من كل وجه ، فلو بلغ النصاب وجب إخراج خمسه بالغا ما بلغ بلا اعتبار نصاب أخر فيه ولا عفو بين النصابين ، فما في المدارك من اعتبار النصاب الثاني في الخمس أيضا كالزكاة قضاء لحق المماثلة ضعيف محجوج بالإطلاقات مع اعترافه ( قده ) بعدم القائل به .