الشيخ محمد تقي الآملي
41
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الأمر الخامس ) انما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج المؤنة لما تقدم في المعدن من ظهور الصحيحة المتقدمة أعني قوله عليه السلام ما يجب في مثله الزكاة ففيه الخمس - في كون الخمس - في مجموعه اللازم منه كونه بعد إخراج المؤنة ( الأمر السادس ) ظاهر الصحيحة المتقدمة هو وجوب الخمس فيما إذا اشترك جماعة في الإخراج إذا لم يكن نصيب كل واحد منهم بقدر النصاب مع بلوغ المجموع بقدره حسبما تقدم تقريبه في المعدن . ( الأمر السابع ) الكنز اما يكون في مكان واحد وظرف واحد أو في ظروف متعددة في مكان واحد أو يكون في أمكنة متعددة ولا محالة يتعدد ظروفه بحسب تعدد الأمكنة كما أنه يلزم تعدد إخراجه بتعدد الأمكنة ضرورة ان كل واحد منها يكون له إخراج يخصه ( فعلى الأولين ) يمكن ان يكون مقدار النصاب بإخراج واحد ويمكن ان يكون بإخراجات متعددة ، وحكم هذه الصور اما إذا كانت الأمكنة متعددة المستلزم لتعدد الإخراج فكل ما بلغ منه النصاب يجب فيه الخمس ولا يضم بعضه إلى بعض إذا لم يكن كل بقدر النصاب مستقلا كما صرح به في محكي السرائر والمنتهى والتذكرة ، وذلك لظهور الصحيحة المتقدمة في بلوغ النصاب مع وحدة الإخراج عرفا ، ومع تعدد الأمكنة لا يكون الإخراج واحدا ، واما مع وحدة المكان وظرف الكنز فمع وحدة الإخراج لا إشكال في وجوب الخمس إذا بلغ بقدر النصاب ، وكذا إذا كان الظرف متعددا فإنه مع وحدة المكان يصدق وحدة الإخراج أيضا ، واما مع تعدد الإخراج بأن أخرج دفعات ففي وجوب الخمس فيه إذا بلغ المجموع بقدر النصاب مطلقا أو عدمه كذلك أو التفصيل بين ما إذا تخلل الاعراض بين الإخراجات فيقال بالثاني وعدم تخلله فالأول ، وجوه ، لعل الأقوى بالنظر هو الأول كما تقدم نظيره في المعدن .