الشيخ محمد تقي الآملي
35
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ، قال عليه السّلام يسئل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت فإن لم يعرفوها ، قال عليه السّلام يتصدق بها . وهما ظاهر ان في وجوب التعريف إلى من يحتمل كونه له ، بائعا كان أو غيره ( وبالمحكى ) عن المنتهى من أن المالك الأول لما كانت يده على الدار بما فيها كانت قاضية بالملك لما فيها كما كانت أمارة للملك لها ( وبوجوب الحكم له ) لو ادعاه إجماعا ، قضاء الظاهر اليد السابقة . ( ونوقش في الأخيرين ) بأنهما لو تما لدلا - كصحيحي محمد بن مسلم المتقدمين - على كونه لمن انتقل الأرض عنه من غير تعريف ما لم ينكره ، وحينئذ يجب الحكم به له لو لم يكن قابلا للادعاء والإنكار كالصبي والمجنون والميت فيدفع إلى ورثته لو كانوا والا فإلى الإمام عليه السّلام مع أنهم لا يقولون به ( فالأولى ) الاستدلال بالخبرين المتقدمين الواردين في حكم الموجود في جوف الدابة وما وجد في بعض بيوت مكة مؤيدا بصحيحي ابن مسلم المتقدمين بعد تقييدهما بما بعد التعريف بالإجماع ( وكيف كان ) فلا ينبغي الإشكال في وجوب التعريف إلى من انتقل عنه الأرض في الجملة . إلا أن الكلام يقع في أمور ( الأول ) الظاهر المقطوع به هو ان وجوب التعريف بالبائع انما هو مع احتمال كونه له واما مع العلم بعدم كونه له فلا يجب تعريفه إياه لانتفاء فائدة التعريف ، لكن إطلاق كلام الأصحاب يشمل هذه الصورة أيضا ، ولا يبعد دعوى اختصاصه بغير هذه الصورة - كما استظهره بعض - وبما ذكرنا ظهر سقوط احتمال كون الموجود ملكا للمالك السابق ولو علم انتفائه عنه بان يكون له قهرا مستشهدا له بإطلاق صحيحتي ابن مسلم المتقدمين ( وجه الظهور ) هو انصراف إطلاقهما إلى غير صورة العلم قطعا . ( الثاني ) لو عرفه إلى من انتقل عنه فعرفه وادعاه فهو له إجماعا من غير حاجة إلى بينة ولا وصف لكونه مدعيا لا معارض له وقضاء لحكم اليد وان كان