الشيخ محمد تقي الآملي
29
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( ثانيها ) ان يكون مأخوذا من أراضي دار الإسلام ولم يكن على المأخوذ أثر الإسلام سواء أخذ من الأراضي المباحة بالأصل أو من المملوكة للإمام عليه السّلام أو من المملوكة لقاطبة المسلمين كالمعمورة من الأراضي المفتوحة عنوة والحكم في الأراضي المباحة ان المأخوذ منها لواجده أيضا اتفاقا ، مضافا إلى أصالة الإباحة في الأشياء ولقوله صلى اللَّه عليه وآله : من سبق إلى ما لا يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به ، وغيره من أدلة تملك المباحات بالحيازة ، وبها ينقطع استصحاب عدم حصول الملك . فلا وجه لما في الجواهر من الاعتراض على المدارك فإنه - بعد ما نقل عنه التمسك بأصالة الإباحة - أورد عليه بان أصالة الإباحة لا تقتضي ملكية الواجد لتوقفها على سبب شرعي ينقطع به استصحاب عدمها ( وذلك ) لما عرفت من جعل الشارع نفس الحيازة سببا لملكية المحاز إذا لم يسبق إليه أحد . واما المأخوذ من الأراضي المملوكة للإمام كالأنفال ، أو المملوكة للمسلمين فهو أيضا لواجده لما تقدم في الفرع السابع عشر من فروع المعدن - فراجع . ( ثالثها ) ان يكون مأخوذا من أراضي دار الإسلام وكان على المأخوذ أثر الإسلام ، وقد وقع الخلاف في هذا القسم انه هل يجرى عليه حكم اللقطة أو انه لواجده ، فعن جماعة من المحققين كالعلامة وابنه والشهيدين والمحقق الثاني الحكم بكونه لقطة وعن المدارك نسبته إلى أكثر الأصحاب والروضة إلى الأشهر ( وعن الخلاف ) والسرائر والمدارك وكشف الغطاء الحكم بكونه لواجده ونسب إلى ظاهر المفيد والسيد وعن ظاهر الغنية دعوى الإجماع عليه . واستدل للأول بالأصل ، وهو يقرر تارة عدميا - أعني أصالة عدم التملك بمجرد الوجدان ، وأخرى وجوديا وهو أصالة بقائه على ملك مالكه ،