الشيخ محمد تقي الآملي

24

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( العشرون ) إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته كما إذا صربه دراهم أو دنانير أو جعله حليا أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكمه فصا مثلا اعتبر في إخراج الخمس بمادته فيقوم حينئذ سبيكة أو غير محكوك مثلا ويخرج خمسه كما صرح به في الجواهر حاكيا التصريح به عن المسالك والمدارك أيضا ويكون في الزائد عن الأصل حكم المكاسب فيعطى خمس الزيادة بعنوان الفوائد المكتسبة بعد إخراج مؤنة السنة من غير اعتبار النصاب ، وهذا ظاهر . ( الواحد والعشرون ) لو اتجر بما أخرجه قبل إخراج خمسه فربح فهل الخمس يعتبر في الأصل مطلقا أو في المجموع منه ومن الربح ، أو يفصل بين ما إذا نوى الإخراج من مال أخر فيعتبر حينئذ قيمة الأصل مطلقا سواء كان بإذن الحاكم أولا ، وسواء كان مع التزام في ذمته أم لا ، أو فيما إذا كانت المعاملة على المال المخمس بعد نية الإخراج من مال أخر بإذن الحاكم أو كان مع التزام بدله في ذمته وبين ما إذا لم ينو الإخراج من غيره اما مطلقا أو مع عدم إذن الحاكم ، فيعتبر حينئذ قيمة المجموع من الأصل والربح ويكون الربح مشتركا بين البائع وبين أرباب الخمس اما مطلقا أو بعد إمضاء الحاكم معاملته المربحة مع وجوب إمضائها عليه أو بلا إلزام في إمضائها عليه ( وجوه ) . والتحقيق ان يقال ( بعد فرض كون الخمس متعلقا بالعين لا بالذمة سواء كان تعلقه بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في المعين وتعلق الخمس بالبائع بعد بيع جميعه كما يدل عليه خبر أبي الحرث المزني والحارث بن حصيرة في حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام بايع الركاز بالخمس ) ان الحق هو التفصيل بين ما إذا نوى إخراجه من مال أخر وعدمه ويكون على الأول عليه خمس الأصل حيث إن له ضمانه بمال أخر ، غاية الأمر مع إذن الحاكم ، فإذا ضمنه بمال أخر وصح ضمانه فله ان يبيع الأصل فارغا عما تعلق به الحق ، فيكون الخمس الواجب عليه هو