الشيخ محمد تقي الآملي

25

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما ضمنه من خمس الأصل ، وهذا بخلاف ما إذا لم يضمنه بمال أخر ، فإن الثمن يقع مقام المثمن في تعلق الخمس به ، فيكون مشتركا بينه وبين صاحب الخمس ، غاية الأمر بعد إمضاء الحاكم لمعاملته المربحة لأنها فضولي بالنسبة إلى الخمس ( ومنه يظهر ) لزوم الإمضاء عليه فان في الإمضاء نفعا لأرباب الخمس لمكان الربح فيكون على وفق المصلحة ، إلا أن يقال إن اللازم هو كون فعل الولي على وفق المصلحة لا انه يجب ان يفعل كل ما فيه المصلحة كما لا يخفى . ( الثاني والعشرون ) إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار وان كان الشك في النصاب موجبا للشك في أصل التكليف ، حيث إنه من شرائطه ولا يعقل ان يستلزم التكليف المشكوك وجوب مقدماته مع كون وجوبها من لوازم وجوبه ، إلا أنه قد ثبت وجوب جملة من مقدمات الواجب المشروط قبل تنجز وجوب ذيها ( منها ) ما إذا كان ترك المقدمات مستلزما لتفويت الواجب عند تحقق شرائطه وتنجزه غالبا ، بحيث يعلم منافاته مع جعل وجوبه فيستكشف منه وجوب مقدماته التي كان ترك تحصيلها مستلزما لتفويته عند زمن تنجزه ويكون هذا الوجوب بخطاب أخر أصلي يفعل فعل الخطاب المقدمي ، والاختبار في المقام من هذا القبيل وكذا اختبار الاستطاعة في الحج ، وله نظائر كثيرة ، وقد حققنا القول في ذلك في الواجب المشروط ( ومما ذكرنا يظهر ) قوة وجوب الاختبار ، فالاقتصار على كونه أحوط مما لا ينبغي . ( الثالث والعشرون ) لا إشكال في وجوب الخمس في المعدن فيما ورد النص بوجوبه فيه بالخصوص كمعادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص كما في صحيحة الحلبي ، وكالملح والكبريت والنفط كما في صحيحة محمد بن مسلم ، واما ما عدا المنصوص منها فإن أطلق عليه المعدن عرفا فلا ينبغي الإشكال في حكمه لدلالة صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة على وجوبه في المعدن ففي الأولى بعد سؤال الراوي عن الملاحة وبيان كونها هي الملح قال عليه السلام