الشيخ محمد تقي الآملي

23

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تملك غير شيعتهم من المسلمين وكذا الكفار فيأتي الوجه فيه في أخر كتاب الخمس في باب الأنفال إنشاء اللَّه تعالى ، وعلى القول بتملكهم فالأقوى وجوب الخمس للإطلاق . ( الثامن عشر ) يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر لكون عمل الأجير ملكا له وليس للأجير إلا الأجرة ، هذا إذا لم يقصد الأجير تملكه لنفسه بل عمل للمستأجر ( وان قصد تملكه لنفسه ) فلا يخلوا ما يكون أجيرا للعمل في معدن بعينه كما إذا صار أجيرا في إخراج معدن شخصي فيكون عمله هذا ملكا للمستأجر فلا يملك المعدن المخرج حينئذ ، ولو قصد التمليك لنفسه ، وكذا إذا كان أجيرا في وقت معين لإخراج المعدن ولو لم يكن المعدن شخصيا ، لان عمله المعين يحسب أيضا ملكا للمستأجر . ولو كان أجيرا لإخراج معدن غير معين ولم يعين الوقت كان ملكا للأجير ان قصد الإخراج لنفسه ، بل الظاهر ذلك وان لم يقصد لنفسه ولا للمستأجر بل قصد مجرد الإخراج ، وذلك لان طبع إيقاع الفعل ان يكون للفاعل فيما أمكن ان يقع له وانما ينصرف إلى غيره بالقصد ، ومما ذكرنا ظهر ما في إطلاق المتن حيث حكم بوقوعه عن المستأجر ولو قصد الأجير تملكه لنفسه ، بل الحق ما ذكرنا من التفصيل . ( التاسع عشر ) لا فرق في المخرج بين الحر والعبد وان كان ما يخرجه العبد لسيده وعليه الخمس ، ولو كان مبعضا كمن أدى شيئا من مال الكتابة وونوى الإخراج لنفسه كان له دون سيده بل الظاهر ذلك في المكاتب وان لم يؤد شيئا من مال الكتابة فإن عقد الكتابة لازمه إذن المولى في الاكتساب ، ومنه إخراج المعدن فيكون الخارج له ، فيؤديه إلى مولاه ويحسب له من مال الكتابة .