الشيخ محمد تقي الآملي
518
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( القول الرابع ) ما عن المفيد ونسب إلى السيد والإسكافي أيضا بلزوم إخراج ما هو القوت الغالب للمخرج على حسب اختلاف المخرجين في الأعصار والأمصار فمن كان الغالب على قوته الحنطة فيجب عليه إخراج الحنطة ومن كان قوته الغالب الأرز فيخرج الأرز وهكذا ، واستدل له بمرسلة يونس عن الصادق عليه السّلام الفطرة على كل من أقتات قوتا فعليه ان يؤدى من ذلك القوت وخبر زرارة وابن مسكان عنه عليه السّلام أيضا : الفطرة على قوم مما يعذون عيالاتهم ، وفيه انهما يدلان على وجوب الإخراج من قوت غالب الناس خصوصا بقرينة ما يذكر من الأخبار الدالة صريحا على كون العبرة في الجنس بما يقوت به غالب الناس . ( القول الخامس ) ما ارتضاه الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة والمسالك وهو : ان المدار على أحد الأمرين اما إخراج أحد الأجناس السبعة المذكورة وهي الغلات الأربع والأرز والأقط واللبن ولو لم تكن قوت الغالب من الناس واما إخراج القوت الغالب وان لم تكن من أحد الأجناس السبعة بل كان كالاخن والذرة نحوهما إذا قوت به غالب الناس ، واستدل له بالجمع بين الأخبار المطلقة في اجزاء السبعة الدالة بإطلاقها على اجزائها ولو لم تقيتت بها الغالب ، وبين مرسل يونس وخبر زرارة وابن مسكان المتقدمان الدالان على اعتبار قوت الغالب لكنهما يدلان كما عرفت على اعتبار قوت غالب المخرج وهو ( قده ) يقول باعتبار قوت الغالب من الناس . ( القول السادس ) ما نسب إلى المشهور بين المتأخرين وهو ان الضابط ما كان قوتا غالبا كالسبعة المذكورة ونحوها مما يكون كذلك ، وعن المعتبر انه مذهب علمائنا وعن المنتهى دعوى الاتفاق عليه ونسبه في الدروس إلى ظاهر الأكثر ، والمراد بالقوت الغالب ما يقتات به في غير النادر ولو عند بعض الناس