الشيخ محمد تقي الآملي

548

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المختلف ، حيث استدل على جواز التقديم بأنه أنفع للفقير لأنه ربما افتقر الدافع أو مات قبل الوقت فيحرم عليه الفقير ) أمكن ما ذكر ( وثانيا ) بان التقديم بدلالة الخبرين حينئذ ليس تعجيلا نظير تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ، بل الأداء من أول شهر رمضان حينئذ أداء في وقته ، مع أنه لا خلاف بين مجوزي التقديم في كونه تعجيلا . ( أقول ) اما ما أفاده أولا ففيه أن إحراز اعتبار اجتماع الشرائط في أخر الشهر من دليل أخر كالإجماع لا يصير قرينة على ظهور الخبرين في سببية ادراك أخر شهر رمضان للوجوب ، فلو تم ما ذكره صاحب الجواهر مما استفاده من لفظ الإدراك لكان اللازم ما استدركه من الالتزام بوجوب الفطرة من أول الشهر وجوبا مشروطا بتحقق الشرائط في أخره ( واما ما أفاده ثانيا ) ففيه ان صاحب الجواهر ( قده ) ملتزم في ذيل عبارته بأن الأداء من أول الشهر ليس من باب التعجيل ، قال ( قده ) والمناقشة في ذلك كله أو بعضه بأنه لا خلاف في كون الوقت الهلال ، وانما الكلام في جواز التعجيل على حسب تقديم غسل الجمعة وإتيانه يوم الخميس ، والزكاة المالية من أول الحول على القول به يدفعها ملاحظة التصريح به في كلام بعض القائلين بان ذلك على جهة التوقيت لا التعجيل كما هو مقتضى ظاهر الصحيح المزبور ، فحينئذ لا مناص للفقيه عن الفتوى به ، وان كان الأفضل والأحوط التأخير إلى الهلال بل إلى يوم الفطر قبل الصلاة ( انتهى ) . ( وكيف كان ) فالأحوط - لو لم يكن أقوى - عدم التقديم على هلال شهر شوال الا قرضا ، وعليه فيشترط في صحة احتسابه فطرة اجتماع الشرائط في الدافع والآخذ في وقت الوجوب أعني هلال ليلة العيد أو الفجر من يومه على الخلاف في تحديد زمان الوجوب ( وعلى القول بجواز التقديم مطلقا ) كما يستفاد من عبارة المتخلف يكون الدفع فطرة من حينه ولا يشترط اجتماع الشرائط في الدافع