الشيخ محمد تقي الآملي
549
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والأخذ عند الهلال أو الفجر ، بل المعتبر اجتماع الشرائط عند الدفع . مسألة ( 2 ) يجوز عزلها في مال مخصوص من الأجناس أو غيرها بقيمتها وينوى حين العزل وان كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضا ويجوز عزل أقل من مقدارها أيضا فيلحقه الحكم وتبقى البقية غير معزولة على حكمها ، وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركا بينه وبين الزكاة وجه لكن لا يخلو عن اشكال وكذا لو عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعا وان كان ماله بقدرها . في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا إشكال في جواز عزل الفطرة في مال مخصوص في الجملة مع عدم المستحق ، ويدل عليه جملة من الاخبار بل ادعى في الجواهر تظافر النصوص والفتاوى به هنا ، وكذا مع وجود المستحق كما اعترف به في المدارك ، قال إن إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي جوازه مع وجود المستحق وعدمه ، وفي مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر به رجلا فلا بأس به ، حيث إنه يدل على جوازه لمكان انتظار مورد نظره مع وجود الموضع لها كما هو الظاهر من عطف أو تنتظر به على ( وأنت تطلب ) . والمراد بالعزل - كما في المسالك والمدارك - تعيين الفطرة في مال معين بالنية ، وحيث انه أمر قصدي محتاج إلى النية ولا يتعين بدونها يجب ان ينوي حين العزل ، وهل يكفى نيته حين العزل عن النية حين الدفع ، احتمالان ، أقواهما الأول ، ضرورة صيرورتها فطرة بالعزل ، فيكون في يده أمانة من الأمانات لا بد حينئذ من الالتزام بكون المعطى كالولي عن المستحق فيكون قبضه واستيلائه كقبضه واستيلائه ، لكن في استفادة ذلك من أدلة جواز العزل نوع غموض ، وعليه فالأحوط تجديد النية حين الدفع أيضا غير متعرض لنية الأداء والقضاء إذا كان الدفع في خارج الوقت .