الشيخ محمد تقي الآملي
533
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الصاع بجعل الصاع في اللبن أربعة أرطال وفي غيره تسعة - كما عن محكي مصباح الشيخ ( ضعيف غايته ) ضرورة عدم اختلاف الصاع عرفا بالنسبة إلى اللبن وغيره ، وليس له حقيقة شرعية كما هو واضح . ( الأمر الثالث ) الصاع أربعة أمداد ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ، وكل مد رطلان وربع رطل بالعراقي ، وقد حررنا ذلك في كتاب الزكاة في باب زكاة الغلات بما لا مزيد عليه ، ويكون بحسب المن التبريزي المعمول في هذه الأعصار في طهران وما والاها ثمانية وثلاثين سيرا وستة مثاقيل وربع مثقال ، فينقص عن المن التبريزي ( الذي هو أربعون سيرا وكل سير ستة عشر مثقالا فيكون المجموع ستمأة وأربعون مثقالا ) بمقدار خمسة وعشرين مثقالا وثلاثة أرباع المثقال . فصل في وقت وجوبها وهو دخول ليلة العيد جامعا للشرائط ويستمر إلى الزوال لمن لم يصل صلاة العيد والأحوط عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلاها فيقدمها عليها - وان صلى في أول وقتها - وان خرج وقتها ولم يخرجها فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحق بعنوان الزكاة وان لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها بل يؤديها بقصد القربة من غير تعرض للأداء والقضاء . هاهنا أمور يجب التعرض لها ( الأول ) انه وقع الخلاف في وقت تعلق وجوب الفطرة على ثلاثة أقوال ، فقيل إنه يتعلق الوجوب من أول شهر رمضان ، وقيل إن تعلقه بدخول ليلة العيد ، وقيل بطلوع الفجر من يومه . ( واستدل للأول ) بصحيح الفضلاء عن الصادقين عليهما السلام قالا على الرجل ان يعطى عن كل من يعول من حر وعبد صغير وكبير يعطى يوم الفطر وهو أفضل وهو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى أخره ( الحديث ) دل على جواز إعطائها من أول شهر رمضان بعنوان زكاة الفطرة ،