الشيخ محمد تقي الآملي
60
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الرد إلى مالكه أو يأخذه لا بهذا القصد ، وعلى الثاني فاما ان يكون مضطرا إلى أخذه كما إذا وضعه الغاصب أمانة عنده بحيث لا يتمكن من عدم قبوله ولا من رده إلى مالكه بعد الأخذ من جهة الخوف من الغاصب ، واما لا يكون مضطرا في ذلك . فهنا صور ( الأولى ) ما إذا كان عالما بحرمته قبل الأخذ وأخذه بقصد الرد إلى مالكه ، ولا إشكال في جواز الأخذ لكونه في ذلك محسنا ويده حينئذ يد أمانة لا ضمان عليه مع عدم التفريط ، وما على المحسنين من سبيل . ( الثانية ) ما إذا كان عالما بالحرمة قبل الأخذ وأخذ لا بقصد الرد ولكن كان مضطرا في الأخذ ، ولا إشكال في جواز الأخذ تكليفا ، وفي ضمانه حينئذ وجهان بل قولان ، ربما يقال بالعدم للدليل الدال على الجواز التكليفي مع الاضطرار ، ولكن الأقوى ثبوت الضمان لإطلاق النبوي المشهور على اليد ما أخذت حتى تؤدى ورفع الحكم التكليفي للاضطرار لا يدل على رفع الحكم الوضعي ، ودعوى انصراف النبوي إلى صورة الاستيلاء العدواني ممنوعة . ( الثالثة ) ما إذا كان عالما بالحرمة وأخذه اختيارا لا بقصد الرد إلى مالكه ، وحكمها الحرمة التكليفية في الأخذ وتحقق الضمان . ( الرابعة ) ما إذا علم بالحرمة بعد الأخذ ، وحكمها عدم العقوبة في الأخذ مع كونه جاهلا قاصرا ، واما الضمان ففيه وجهان ، وعن المسالك العدم وتبعه عليه العلامة الطباطبائي في محكي مصابيحه ، واستدل له بمنع عموم دليل الضمان في مورد الجهل ( والأقوى هو الضمان ) لعدم دليل على اختصاص دليل الضمان بما ذكر وانما الخارج عنه صورة إذن المالك في الأخذ من غير تضمين له في الأخذ . ( الفرع الثاني ) في كل صورة ثبت الضمان كالصورة الثلاثة الأخيرة إذا