الشيخ محمد تقي الآملي
58
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو اختصاصه بالإمام عليه السّلام فيجب دفعه في عصر الغيبة إلى الحاكم ، أو وجوب إبقائه والوصية به ، وجوه واحتمالات ولم ينقل الأخير منها عن أحد ، ومنشأ الوجوه اختلاف ظواهر الأخبار . ( ففي رواية علي بن حمزة ) الواردة في حكاية صديقه الذي كان من كتاب بنى أمية ما يدل على وجوب التصدق به وهو الظاهر من مكاتبة صاحب الخان إلى العبد الصالح عليه السّلام ومصححة يونس بن عبد الرحمن ، ويؤيده الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من اجزاء النقدين وبغلة الوقف المجهول أربابه ، وبما بقي في ذمة الشخص الأجير استأجره . وفي رواية حفص الأعور عن الصادق عليه السّلام في أجير كان لأبيه يقوم في رحاه وله عندهم دراهم وليس له وارث ، فقال عليه السّلام : تدفع إلى المساكين - إلى أن قال عليه السّلام - تطلب له وارثا فان وجدت له وارثا والا فهو كسبيل مالك ، ثم قال عليه السّلام توصي بها فان جاء لها طالب والا فهي كسبيل مالك . وخبر هشام بن سالم قال سئل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وانا جانس ، قال كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ففقدناه وبقي له من أجره شيء ولا نعرف له وارثا ، قال عليه السّلام اطلبه ، قال قد طلبناه فلم نجده ، فقال عليه السّلام : مساكين - وحرك يديه - قال فأعاد عليه ، قال عليه السّلام : اطلب واجهد فإن قدرت عليه والا فكسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فان حدث بك حدث فأوص به : ان جاء له طالب ان يدفع إليه . وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في اللقطة : فإن ابتليت بها فعرفها سنة فان جاء طالبها والا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ما يجرى على مالك حتى يجيء لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك