الشيخ محمد تقي الآملي
57
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من الأشياء بالخمس - الظاهر فيما لم يعرف الحلال من الحرام عينا وقدرا فيما كان القدر والمالك مجهولين ( واستدل للثاني ) بإطلاق أخبار الخمس وشمولها لهذه الصورة ومنع ظهور التعليل المذكور فيما لم يعرف الحرام عينا وقدرا ، وعلى تقدير تسليم الظهور فغايته عدم دلالة ما ذكر فيه التعليل المذكور على حكم هذه الصورة لا دلالته على نفى وجوب الخمس عن هذه الصورة فيثبت وجوبه فيها بسائر أخبار الباب التي لم يذكر فيها التعليل المذكور كصحيح ابن مروان المتقدم ، وفيه : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس ، حيث إنه قيد الحلال المختلط بما إذا لم يعرف صاحبه من غير تقييد بما لم يعلم مقداره ، ومقتضى إطلاقه وجوب الخمس فيما علم مقداره ولا مقيد في البين الا ما ورد في حكم مجهول المالك من الأمر بالتصدق أو كونه للإمام عليه السّلام أو الأمر بحفظه والوصية به حسبما يأتي ، لكنه لا يصلح للتقييد لظهور تلك الأخبار في صورة تميز المال المجهول مالكه لا المال المختلط . ( ولا يخفى ) ان القول الثاني قوى من حيث المدرك إلا أنه لمكان مخالفته مع الشهرة المنقولة لا ينبغي ترك الاحتياط فيه ، وطريق الاحتياط هو صرفه إلى مستحقي الخمس كما ذكره في المدارك وارتضاه في الجواهر ، وقال الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس انه ينبغي مراعاة الاحتياط بناء على ما حققناه سابقا من عدم حرمة هذه الصدقة على بني هاشم . ثم على القول المشهور من عدم وجوب الخمس في هذه الصورة وخروجها عن مورد اخبار الخمس ففي حكم هذه الصورة كالصورة التي كان الحرام متميزا ولم يكن مختلطا بنحو الإشاعة أو غيرها من حيث وجوب التصدق به عن المالك مع اليأس عن الوصول إليه - كما قواه في المتن وعليه المشهور -