الشيخ محمد تقي الآملي

95

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ينبغي كون الخسران على المستحق لوقوع التجارة في ماله مع التعقب بالإجازة ، كما أنه مع عدم الإجازة ينبغي الحكم ببطلان المعاملة لا الحكم بكون الربح للمستحق ، والذي ينبغي ان يقال في المقام ان الحكم المذكور غير مرتبط بباب الفضولي ولذا لم يتبين الحكم بكون الربح للمستحق على إجازة الساعي بل انما الشارع حكم بكون الربح له تعبدا وبكون حكمه هذا بمنزلة الإجازة من المولى حقيقة أو حكما بالنسبة إلى معاملة المالك لكن لا مطلقا بل خصوص ما كان على طبق مصلحة الفقير أي المشتملة على الربح ، وأما المشتملة منها على الخسران فهي غير ممضاة من الشارع كما أنها ليست بإجازة من له الإجازة من المالك على القول بكون تعلق الزكاة بالعين على وجه الاستحقاق أو من له الحق على القول بكونه على وجه الاستيثاق بأنحائه فهي باقية على حكمها الأولى أعني أصالة الفساد فحيث ان الخسران كان بتعد من المالك المتصرف يكون ضمانه عليه هذا ، لكن الخبر مرسل وإن كان مذكورا في الكافي ، وكان ذكره في الكافي جابرا في إرساله فهو والا فيحتاج في جبره إلى العمل ، ولم أر من أفتى بمضمونه في الكتب المبسوطة فلا بد من التأمل والتتبع التام . مسألة 34 يجوز للمالك عزل الزكاة وافرازها من العين أو من مال أخر مع عدم المستحق بل مع وجوده أيضا على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقين قهرا حتى لا يشاركهم المالك عند التلف ويكون أمانة في يده ، وحينئذ لا يضمنه الا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق ، وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها اشكال وإن كان الأظهر عدم الجواز ، ثم بعد العزل يكون نمائها للمستحقين متصلا كان أو منفصلا . في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها . ( الأول ) لا ينبغي الإشكال في جواز عزل الزكاة بالمعنى الأعم من الرخصة المحضة في عزلها والاستحباب والوجوب مع عدم وجود المستحق ، وإنما الكلام في وجوبه ، أو ندبه ، والمصرح به في كلام الفاضلين والشهيد ( قدس أسرارهم )