الشيخ محمد تقي الآملي

94

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عن التذكرة انه لو احتاج إلى قطع الثمرة أجمع بعد بدو الصلاح لئلا تتضرر النخلة بمص الثمرة جاز القطع إجماعا لأن الزكاة تجب على طريق المواساة فلا يكلف ما يتضرر به المالك ويهلك به أصل ماله ، ولأن في حفظ أصوله حظا للفقراء بتكرر حقهم ، ولا يضمن المالك خرصها بل يقاسم الساعي بالكيل أو الوزن ولو كفى تخفيف الثمرة خففها واخرج الزكاة مما قطعه بعد بدو الصلاح ، وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة الوجه ذلك لان الزكاة تجب مواساة فلا يجوز تفويت مصلحة بسببها ، وفي قطعها بغير مصلحة إشكال من تضرر الفقراء ، ومن عدم منع المالك من التصرف بما له كيف شاء ، ولو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز انتهى . وهذا ما بلغه الفهم القاصر في هذه المسألة والحمد للَّه . مسألة 33 إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة وإن خسر يكون خسرانها عليه . وذلك لخبر علي بن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الزكاة تجب على في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال : اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها ، ولا يخفى ما في مخالفة هذا الخبر مع القواعد من حيث الحكم بكون الربح للمستحق ، وعدم كون الخسران عليه فإنه لا يلائم مع شيء من الأقوال المتقدمة في تعلق الزكاة بالعين خصوصا على القول بالاستحقاق سواء كان على الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين الذي هو مختار المصنف ( قده ) فان نفوذ تصرف أحد الشريكين في المال المشترك الموجب لانتقال حقه إلى الثمن وإباحة تصرفه فيه واستحقاقه لقسطه من الربح بغير أجازته مخالف للقاعدة ، وحمله على صورة إجازة الحاكم ، وتطبيقه على الفضولي مع التفكيك بين الربح والخسر ان يكون الأول للمستحق والثاني على المالك دونه خرط القتاد إذ مع إجازة الحاكم