الشيخ محمد تقي الآملي
92
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
نعم لو ضمن المالك بمعنى انتقال حق المستحق إليه بمعاملته مع الساعي لا بمعنى عزمه على أداء الزكاة من مال أخر كان للحكم بكون الزائد له وإن النقص عليه وجه الا انه لو تلفت العين حينئذ بغير تفريط بل لعروض الآفات السماوية والأرضية أو ظلم ظالم لا يسقط ضمان الحصة كما قال به مالك لان الحكم انتقل إلى ما قاله الخارص ويجب عليه تأديته محضا سواء زاد عن حق المستحق أو قصر عنه كما لا يخفى ، فالجمع بين الحكم بعدم الضمان في صورة التلف وبين الحكم بكون الزائد من حق المستحق عن الخرص للمالك ولا يجب عليه تكميل حق المستحق لو قصر عن الخرص لا وجه له ، فالأقوى حينئذ عدم اشتراط صيغة خاصة في الخرص لكن لا لكونه معاملة خاصة كما في الجواهر والمتن بل لعدم كونه معاملة حتى يحتاج إلى الصيغة ، ولا أولوية في الإتيان به بصيغة الصلح ، ثم إن مما ذكرنا ظهر ما في المتن من قوله ( قده ) ثم إن زاد ما في يد المالك كان له وإن نقص كان عليه بل قد عرفت ان الأقوى وجوب رد الزيادة عليه لو زادت الزكاة عن الخرص ، وجواز إخراج مقدار الزكاة فقط لو نقص مقدارها عن الخرص ما لم يضمنه المالك بالضمان المعاملي بمعنى انتقال مقدار الزكاة إليه بالمعاملة مع الساعي بمقدار الخرص ، وقد جزم الشهيد ( قده ) في البيان بعدم ضمان المالك في صورة النقص كما أنه قد تقدم تردد المحقق في المعتبر فيه مستدلا بأن الحصة أمانة في يده ، وإن أورد عليه في الجواهر بقوله وهو كما ترى لكنا بعد التأمل لا نرى فيه شيئا إلا عدم جزمهما بوجوب إخراج الزيادة فيما زادت الزكاة عن الخرص ، والا فالحكم بعدم وجوب إخراج الزائد عن مقدار الزكاة في صورة نقص الزكاة عن الخرص لعله لا اشكال فيه أصلا . ( الأمر الثامن ) قال في الجواهر ولكل من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش وتبعه على ذلك المصنف ( قده ) في المتن ، ولا يخفى ان هذا الفرع أيضا يتفرع على كون الخرص معاملة خاصة ، وأما على ما ذكرناه من كونه طريقا