الشيخ محمد تقي الآملي
90
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عليه بمنافاته مع ما ذكره في فائدة الخرص من جواز تصرف المالك بعد الضمان ، فان عند بدو الصلاح لا وجوب للزكاة عنده حتى لا يجوز تصرف المالك الا بعد الضمان ، وبالجملة حكى عن المحقق البهبهاني دعوى ظهور الإجماع على كون وقته حين بدو الصلاح . ( الأمر الخامس ) الظاهر اعتبار التراضي في الخرص ، فلا يصح من دون رضاء المالك لأنه نوع معاملة تتوقف صحته على الرضا ، ولو وقع الرضا على البعض دون البعض تختص الصحة على ما وقع الرضا عليه كما أنه لو رضى به بعض الشركاء فقط يختص الخرص به . ( الأمر السادس ) الخارص هو الولي العام أعني به الإمام الأصل روحي فداه ، أو نائبه الخاص ، أو العام لولايته على الفقراء ، ويجوز توليه من المالك مع تعذر الرجوع إلى الحاكم كما عن الفاضلين والشهيد والمقداد والصيمري ، ثم إن كان من أهل الخبرة وعارفا بالخرص فيباشره بنفسه ، والا فيرجع إلى عارف ، ولا شبهه في اعتبار عدالته ، فهل يكفى العدل الواحد أو يحتاج إلى التعدد ( وجهان ) ثانيهما أوفق بالاحتياط كما اعتبروه في المقومين ، والمعتبر في العدالة هو العدالة حالة الخرص ، ولو طرء عليه الفسق ولو انكشف فسقه حالة الخرص لم يترتب عليه الأثر ، وهل يجوز توليه مع التمكن من الرجوع إلى الحاكم ( وجهان ) قال في المعتبر يجوز عندنا تقويم نصيب الفقراء من غير مراجعة الساعي ، وقال في الجواهر : ولعله لمعلومية عدم خصوصية خرص الساعي وإطلاق قوله ع إذا أخرصه اخرج زكاته ، وقوله ع إذا أصرم وخرص ( أقول ) مع عدم ولاية المالك في الخرص لا وجه للمنع عن اعتبار خصوصية الساعي فيه بدعوى عدم معلوميته ، حيث إن المتيقن من جوازه هو ما إذا كان منه ، ولا إطلاق في قوله ع : إذا خرصه اخرج زكاته ، أو إذا صرم وخرص بل هو في مقام بيان وقت الإخراج كما لا يخفى ، فالأحوط ان لم يكن أقوى هو الرجوع إلى الحاكم أو وكيله عند التمكن منه .