الشيخ محمد تقي الآملي

89

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بكون قوله ع إذا صرم راجعا إلى الحنطة والشعير ، وقوله ع إذا خرص راجعا إلى التمر والزبيب فلا يدل حينئذ على جواز الخرص في الحنطة والشعير ، وادعى في الجواهر ظهوره في الرجوع إلى الجميع . أقول لكنه يرد عليه لزوم اتحاد زمان الصرم والخرص مع تقدم زمان الخرص على الصرم ، هذا وعن كشف الغطاء احتمال جوازه فيما تعلق به الزكاة استحبابا فيما يدخله الكيل والوزن مستدلا بوحدة السياق في الكيفية بين الواجب والندب . ( الأمر الثاني ) صفة الخرص ان يدور الخارص بكل نخلة أو شجرة أو زرع ، وينظركم في الجميع رطبا أو عنبا أو سنبلا ثم يقدر ما يجيء منه تمرا أو زبيبا أو حبا ، وينبغي للخارص ان يخفف على المالك لما روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انه كان إذا بعث الخارص قال خفف على الناس فان في المال العرية والواطية والأكلة ، والعرية هي النخلة والنخلات التي يهب الإنسان تمرها ، والواطية هي السائلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين ، والأكلة هي التي يأكلها المالك ومن يتعلق به والمارة . ( الأمر الثالث ) فائدة الخرص هي ان للمالك مع قبوله التصرف في المال الزكوي كيف شاء بخلاف ما إذا لم يخرص فإنه لا يجوز له التصرف فيه على ما نص عليه جماعة ، وإن كان الأقوى جوازه مع الضبط خصوصا على المختار من كون تعلق الزكاة بالعين نحو تعلق حق الديان بالتركة الذي قد عرفت جواز تصرف الوارث معه في التركة ، وقد تقدم في المسألة الرابعة قوة القول بجواز تصرف المالك للسيرة القطعية على عدم منع المالك عن التصرف في ماله لمكان تعلق الزكاة به فراجع . ( الأمر الرابع ) وقت الخرص حين بدو الصلاح حتى عند القائلين بكون وقت الوجوب حين التسمية ، وقد صرح بذلك المحقق في المعتبر وإن كان قد يرد