الشيخ محمد تقي الآملي
85
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مترتبا على امتناع المولى عن الفداء لأن ان المولى مخير ابتداء بين الأمرين ، والأقوى هو التخيير فحينئذ نقول لا يمكن ان يكون تعلق الزكاة بالعين نحو تعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني في الجناية العمدية وذلك واضح بعد كون الواجب في الزكاة على المالك هو إخراج الفريضة ابتداء ولو لم تكن من عين النصاب سواء لم يمكن اشتمال النصاب عليها كما في فريضة النصب الخمسة الأولى من الإبل أو أمكن اشتماله عليها ولكن لم يشمل من باب الاتفاق كما في ست وعشرين من الإبل مثلا الواجب فيها بنت المخاض إذا لم يكن واحدا منها بنت مخاض ، أو اشتمل على الفريضة أيضا ولكن المالك أخرجها من غيره كما إذا كانت بنت مخاض في ست وعشرين ولكن المالك اخرج بنت مخاض أخرى من غير النصاب ، فالمخرج في جميع هذه الصور هو الفريضة أصالة بالاستقلال ، أو إخراج قيمتها بدلا عنها بمعنى ثبوت الرخصة له في إعطاء القيمة بدل عن الفريضة إرفاقا له ، ومن المعلوم عدم تمامية ذلك مع الجناية العمدية كما لا يخفى . وكذا الجناية الخطائي على القول بكون الثابت فيها أولا هو الفداء ، ويكون الاسترقاق مترتبا على امتناع المولى عنه ، وأما على القول بالتخيير اى تخيير المولى في الجناية الخطائية ابتداء بين الفداء وبين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو ورثته فالظاهر أن يكون حق الجناية حينئذ كحق الغرماء والديان في تركة الميت ، وكحق المستحق في العين الزكوي حيث إن الحق في الموارد الثلاث أعني حق الجناية وحق الديان وحق مستحق الزكاة لا يمنع عن التصرف في العين بالبيع ونحوه ، وإنه يمكن للمالك فك العين عن الحق ولو بعد البيع في الجميع ، وإن من له الحق يتبع العين حيثما ذهبت عند عدم فك المالك إياها عن الحق في الجميع ، وعلى هذا فيصح ان يقال إن حق المستحق في الزكاة كحق أرش الجناية في الجناية الخطائية بناء على تخيير المالك فيها بين رد العبد أو الفداء أو كحق الديان في تركة الميت لان الجميع من سنخ واحد . وإما انه ليس كحق المنذور له في العين التي نذر التصدق بها فلما عرفت