الشيخ محمد تقي الآملي
76
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ملك الناذر من غير اشكال ، وكذا لو كان مشروطا مع حصول شرطه ، ولو كان قبل حصول شرطه فالمنذور باق على ملك مالكه لإناطة خروجه عن ملكه بشرط لم يحصل بعد فيكون فعلية خروجه بحصول الشرط ، وهل يجوز ان يتصرف فيه بالبيع ونحوه مطلقا أولا يجوز مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا كان الشرط المعلق عليه محققا فلا يجوز أو مترقبا فيجوز وجوه أقواها الثاني ، أعني عدم الجواز مطلقا ، وذلك لان لمجيء الشرط دخل في القدرة على امتثال النذر فله الدخل في حسن الخطاب لا في أصل الملاك فيكون تفويت مقدماته قبل فعليته من قبيل ما تم ملاكه قبل فعلية خطابه ، وفي مثله يحكم العقل بقبح التفويت ، من قبيل متمم الخطاب حسبما أوضحنا سبيله في الأصول ، فيحرم عليه التفويت ، ويجب حفظ القدرة إلى زمان حصول الشرط المتوقف على إبقاء المنذور في ملكه قابلا للخروج عن ملكه بالنذر عند مجيئي شرطه ، فيحرم عليه التصرف بكل ما يوجب فواته عقلا كالأكل ونحوه ، أو شرعا كالبيع والوقف والعتق والاستيلاد ، هذا في نذر النتيجة ، وهكذا الكلام في نذر الفعل فإنه يجب التصدق به من غير اشكال فيما إذا كان النذر مطلقا أو مشروطا وقد حصل شرطه ، ولا يجوز له التصرف فيه بما يناف النذر حينئذ قطعا ، وكذا في المشروط الذي لم يحصل شرطه ، فإنه وإن لم يجب صرفه في الصدقة ما لم يحصل الشرط لكن لا يجوز التصرف فيه بما يناف النذر أيضا لكونه موجبا للتعجيز عن التصدق المحكوم عليه بالحرمة لمكان تمامية ملاك النذر ، والحاصل انه لا يجوز للمالك ان يتصرف في المال المنذور به تصرفا منافيا مع التصدق به سواء كان في نذر النتيجة أو في نذر الفعل مطلقا كان النذر أو مشروطا ، سواء كان الشرط حاصلا أم لا ، سواء كان الشرط من قبيل الصفة أو من قبيل الشرط ، وبذلك يظهر الفرق بين هذا الحق أعني حق المنذور له في العين التي تعلق النذر بها وبين حق الديان المتعلق بتركة الميت ، حيث قد عرفت ان الأقوى جواز تصرف الوارث في التركة من قبيل البيع ونحوه ، هذا تمام الكلام في الوجوه المتصورة في تعلق الزكاة بالعين . ثم اعلم أن مرجع اعتبار تعلق الزكاة بالذمة الساذجة أو بالذمة الغير